تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
[ 1 ] ( السادسة عشر ) إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمأة مثلا بنصف الرّبح بينهما متساويا أو متفاضلا ( فإمّا ) أن يميّز حصّة كل منهما من رأس المال كأن يقول : على أن يكون لكل منهما نصفه ( وأمّا ) لا يميّز ، فعلى الأوّل ، الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر الَّا مع الشرط لأنه بمنزلة تعدّد العقد ، وعلى الثاني يشتركان فيهما وإن اقتسما بينهما فأخذ كل منهما مقدارا منه إلَّا أن يشترط علم الاشتراك فيها . فلو عمل أحدهما وربح وعمل الآخر ولم يربح أو خسر يشتركان في ذلك الربح ويجبر به خسران الآخر ، بل لو عمل أحدهما وربح ولم يشرع الآخر بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكا وإن لم يصدر منه ، لأنه مقتضي الاشتراك في المعاملة . ولا يعدّ هذا من شركة الأعمال كما قد يقال ، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة ، كما أن النظير داخل في عنوان الإجارة .
شرح
ممّا فيه المصلحة بمنزلة وصف الصحة في الأشياء حين العقد فكأنّه مذكور . [ 1 ] ( السادسة عشر ) هل يؤثّر اشتراط كون أحد العالمين شريكا مع الآخر في الرّبح والخسران أو الجبران مع فرض تميّز حصّة كل واحد منهما أم لا ؟ وكذا اشتراط عدم الاشتراط في المذكورات مع فرض عدم التميّز أم لا ؟ وجهان ( من ) عموم أدلَّة الشروط ( ومن ) أنّ الظاهر أنه بمنزلة اشتراط ضمان رأس المال على العامل ، وقد قلنا بعدم لزومه لكونه مخالفا لمقتضي العقد ووضعه ( وبعبارة أخرى ) أدلَّة الشروط ملزما لما يكون سائغا شرعا مع قطع النظر عن الشرط لا مشرّعة - كما نبّه عليه شيخنا أستاد المتأخرين الشيخ مرتضى الأنصاري ( قده ) ، لجواز ما لا يجوز . وأمّا وجه عدمه دخولهما في شركة الأعمال فلأنها عبارة عن عقد كلّ واحد من الشريكين على عمل مستقل عن الآخر مع الاشتراك في الرّبح لا على عمل واحد يختلف عملها قلَّة وكثرة نظير ما إذا استأجر الخيّاطين لخياطة قميص فخاط أحدهما أكثر من الآخر فان الظاهر عدم البأس به واشتراكهما في الأجرة و
مدارك العروة — صفحة 172 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي