[ 1 ] لأنّ نقص المنفعة عيب ، ولكن ليس كسائر العيوب ممّا يكون المشتري معه مخيّرا بين الرد والأرش فليس له أن لا يفسخ ويطالب الأرش فإنّ العيب الموجب للأرش ما كان نقصا في الشيء في حدّ نفسه مثل العمي والعرج وكونه مقطوع اليد أو نحو ذلك لا مثل المقام الَّذي العين في حدّ نفسها لا عيب فيها .
شرح
[ 1 ] ولكن الماتن رحمه اللَّه جعله من أقسام خيار العيب مع عدم ترتّب جميع آثاره الَّتي منها أخذ الأرش ، أمّا كونه عيبا فلنقص المنفعة ، وأمّا عدم ثبوت الأرش فلعدم كونه نقصا في ذاته كالعمي والعرج ومثل كونه مقطوع اليد مثلا .
ويمكن المناقشة في المبني بما نبّه عليه الماتن ( ره ) في تعليقته في خيار العيب على متاجر شيخنا المحقّق الأنصاري ( قده ) - عند ذكر ماهيّة العيب فإنّه قال في التعليقة : التحقيق أنّ المدار في العيب المعلَّق عليه الحكم في المقام هو العرف ، والظاهر انّ المعيار هو النقص الموجب لنقصان الماهيّة ، سواء كان بزيادة عينيّة أو وصفيّة أو نقصان كذلك ، والمراد من الوصف أعمّ من الاعتباري ككون المزرعة ثقيلة الخراج ونحو ذلك من الأوصاف الاعتباريّة وإن شئت فقل : انّه الخروج عن مقتضي الطبيعة الأوّليّة أو الثانويّة بما يوجب منقصة فيه توجب نقصان القيمة ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
وحينئذ يشمل نقصان المنفعة لأنّ تبعيّتها للأعيان كأنّها صارت بمنزلة الطبيعة الثانويّة لها فيكون مرجعه أنه عيب في نفسه لا في غيره فلا وجه الدعوى عدم ثبوت الأرش .
ولعلَّه لذا تنظر في الأرش فيما إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا وإن كان ظاهر الشرائع العدم ، فإنّه - بعد عنوان المسألة - قال : كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ( انتهى ) .
وعن جامع المقاصد الحكم بثبوته على الأصحّ تارة ( وأخرى ) : لا استبعد كثيرا ثبوت الأرش ( وثالثه ) ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقصا