تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
[ 1 ] ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقيّة المدّة إلى البائع لا إلى المشتري . [ 2 ] نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدّة الإجارة وإنّ العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبيّن أنّ المدّة منقضية ، فهل منفعة تلك المدّة للبائع حيث انّه كأنّه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا ، أو للمشتري لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها ؟ وجهان والأقوى الثاني . نعم لو شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا - بعد اعتقاد بقاء المدّة - كان لما ذكر وجه .
شرح
أيضا . [ 1 ] وكيف كان ففي كلّ موضع ثبت له الخيار ففسخ يعمل بمقتضى الفسخ من رجوع المنفعة إلى مالك العين ، لكن لما كان الفسخ - على التحقيق - حلّ العقد من حينه فلازمه رجوعها إلى المشتري لأنّه مالك العين حين الفسخ . ويمكن دفعه بأنّ ذلك من أحكام العقد والتزامه بأصله التزام له بأحكامه ولوازمه الَّتي منها نقل المنفعة إلى المالك حين الفسخ . [ 2 ] ومنه يظهر وجه حكمة رحمه اللَّه بقوله : نعم لو اعتقد البائع والمشتري إلخ وإن احتمال كون المنفعة للبائع في غاية الضعف ، لأنّ منافع العين تابعة لها ، والاعتقاد خصوصا إذا كان مخالفا للواقع غير مؤثّر في تغييرها عما هي عليها ولم يكن من قبيل الشرط . بل قد يناقش في صورة الشرط كما في تعليقة المرجع العامّ الديني الآية السيّد أبو الحسن الأصبهاني ( قده ) ( 1 )( 1 ) المتوفّى تاسع ذي الحجّة من سنة 1365 من الهجرة النبويّة القمريّة .فإنّه علَّق على قول الماتن رحمه اللَّه : نعم لو شرط إلى قوله : كان لما ذكر وجه ما لفظه لكنّه غير وجيه حيث أنه لم يشترط كون المنفعة للبائع في تلك المدّة ولا تكون لغيره الَّا بعنوان الإجارة الَّتي قد تبيّن عدمها فتبقى قاعدة تبعيّة ملكيّة المنفعة لملكيّة العين على حالها ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 69 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي