[ 1 ] لا تنفسخ الَّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ .
شرح
تعالى بنقضهم ومخالفتهم لعهودهم بهذا الاعتبار لا باعتبار كونهم مسلمين ، فكأنّ لزوم العمل بالمواثيق كان من الأمور العقلائيّة اللَّازمة العمل فاستحقّوا الملامة من هذه الجهة ولعلَّه المراد من الأصل الذي تمسّك به الشيخ ( ره ) في الخلاف والعلَّامة في التذكرة وغيرهما في غيرهما .
[ 1 ] وأمّا الثاني - أعني أسباب الانفساخ - فقد وقع الخلاف بين الفريقين من جهة ، وبين خصوص أصحابنا الإماميّة من جهة أخرى .
فالأوّل ، فقال القرطبي في البداية - بعد العبارة المتقدّمة في القسم الأوّل - :
الَّذي قالوا : انّه عقد لازم اختلفوا فيما ينفسخ به ، فذهب جماعة من فقهاء الأمصار ، مالك والشافعي وسفيان الثوري ، وأبو ثور ، وغيرهم إلى انّه لا ينفسخ الَّا بما تنفسخ به العقود اللَّازمة من وجود العيب بها أو ذهاب محلّ استيفاء المنفعة ( انتهى ) ثم نقل قول أبي حنيفة بجواز الفسخ لعذر كما تقدّم ما نقله عنه في الخلاف أيضا .
وأمّا أصحابنا فقد اختلف كلماتهم ، ففي الخلاف استثنى من اللزوم وجوب عيب بالثمن أو العين أو فلَّس المستأجر ، قال : فأمّا غير ذلك فلا ( انتهى ) .
وفي الشرائع والروضة : والإجارة عقد لازم لا يبطل الَّا بالتقايل أو بأحد الأسباب المقتضية للفسخ ( انتهى ) .
وفي المتن : لا تنفسخ الَّا بالتقايل أو شرط الخيار لأحدهما أو كليهما إذا اختار الفسخ .
واقتصر في المنافع على التقايل فقط ، وزاد في الرياض أحد الأسباب المقتضية وغير ذلك من كلماتهم .
والظاهر كون أكثر العبارة قاصرة ، وأحسنها من حيث عدم ورود الاشكال ، ما في الشرائع وغيره ممّن تبعه .