تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

فصل 2 الإجارة من العقود اللازمة

.
شرح
فصل 2 في نبذ من أحكام نفس عقد الإجارة ، وقد تعرّض الماتن رحمه اللَّه لأمور ثلاثة ( أحدها ) في لزومها وعدمه ( ثانيها ) في أسباب انفساخها على تقدير اللزوم ( ثالثها ) تعميمها للإجارة المعاطاتيّة . أمّا الأوّل فقد وقع الخلاف بين الفريقين فيه بعد اتّفاقهم على أصل المشروعيّة الَّا من تقدّم منه خلافه ممّن انقرض عصره . قال القرطبي في البداية : انّ الفقهاء ( يعني فقهاء العامّة ) اختلفوا في عقد الإجارة ، فذهب الجمهور إلى انّه عقد لازم ، وحكى عن قوم انّه عقد جائز تشبيها بالجعل والشركة ( انتهى ) . ونقل في الخلاف ، عن أبي حنيفة وأصحابه جوازها في الجملة إلَّا أنّ أبا حنيفة يجوّز فسخها لعذر المكتري وأصحابه أضافوا جوازه للمكتري أيضا ، لكن ظاهره يرجع إلى الأمر الثاني وهو أسباب الفسخ لا أصله فكأنّ الشيخ لم ينقل الخلاف في أصل اللزوم في الجملة هذا ، ولكن نسبة اللزوم في التذكرة إلى مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي تدلّ على وجود الخلاف في أصل المسألة في الجملة ، وكيف كان فالظاهر عدم ظهور الخلاف بين أصحابنا الإماميّة في اللزوم .
مدارك العروة — صفحة 61 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي