تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ويدلّ عليه وجوه ( أحدها ) الإجماع ففي الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال ( انتهى ) وفي الرياض - بعد نفي الخلاف - : بل عليه الوفاق كما في المسالك وغيره ( انتهى ) وفي المسالك : لزوم عقد الإجارة موضع وفاق . ( ثانيها ) عموم أدلَّة الوفاء بالعقود على ما هو المعروف بين الفريقين من التمسّك في الموارد المشكوكة ، وكذا قوله تعالى : « ولْيُوفُوا نُذُورَهُمْ » ( 1 )( 1 ) الحج / 29 .، بناء على إرادة العهد المطلق من النذر كما هو أحد معانيه اللغويّة ، وكذا قوله عزّ وجل : « يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً » ( 2 )( 2 ) الإنسان / 7 .، ولو كان شأن نزولها في مورد خاصّ ، وكذا عمومات الآيات الَّتي ذمّت المخالفين للعهد والناقضين حيث أنّ الظاهر أنّ الذمّ لأجل كونه عهدا لا عهدا خاصّا ، فتأمّل . ( ثالثها ) خصوص ما تقدّم في خبر اليقطيني في أوائل المسألة العاشرة ( 3 )( 3 ) أعني من الفصل السابق .وصحيح عليّ بن يقطين الَّذي رواه المشايخ الثلاثة ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام ( وفي صحيح أبي بصير - المروي في الفقيه والتهذيب - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام ) عن رجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك ؟ قال : الكراء لازم له إلى الوقت الَّذي تكاري إليه والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها ان شاء أخذ وإن شاء ترك ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من كتاب الإجارة ج 13 ص 249 .. ( رابعها ) ولعلَّه العمدة ، أنّ بناء العقلاء في معارضاتهم التزامهم بذلك ولذا ترى هذا بين غير المتشرّعة منهم أيضا بل غير المسلمين ، فانّ ذلك بما هم عقلاء لا بما هم مسلمون أو متشرّعون ، والأدلَّة اللفظيّة إمضائيّة لا تأسيسيّة ، ولذا ذمّهم اللَّه
مدارك العروة — صفحة 62 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي