بل اللازم على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استيجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية وهكذا .
[ 1 ] ( متمّم العشرين ) إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلَّى ونقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة ، فإن لم يكن زائدا على القدر المتعارف الذي قد يتّفق ، أمكن أن يقال : لا ينقص من أجرته شيء ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأجرة بمقداره .
شرح
الحج مباشرة وكان مأيوسا من برئه ، لم يعمل بوظيفته شرعا فلو فرض انّه لو عمل كذلك فالظاهر صحّة الحج .
نعم يمكن أن يقال ببطلان إجارة غير الأخير لعدم ترتّب فائدة عليه فيكون المراد من عدم الجواز حينئذ وضعيّا وفي الأخير تكليفيّا بالمعني المذكور لكن يصح إجارته ويبرء ذمّة المنوب عنه ، وهو الموافق للقاعدة كما تقدّم في محلَّه وقلنا انّ طيّ الطريق غير دخيل في ماهيّة الحج ولا في صحّته .
وممّا ذكرنا يظهر عدم صحّة تنظير المقام بما إذا استأجره للركعة الأولى وآخر للثانية للقطع ببطلان الصلاة حينئذ لكون جميع ركعاتها مع جميع أجزاء كلّ ركعة مرتبطا بعضها مع بعض وكون كلَّها تعبّد يا بخلاف المقام لصحّة حجّة مطلقا إذا كانت مع العمرة في التمتّع .
[ 1 ] ( متمّم العشرين ) عبّر الماتن ( ره ) به لأنه قاعدة مطردة كما ذكرها ابن هشام في المغني ، عند وصول الأعداد الوصفيّة إلى رؤس العقود غير العشرة ، لإمكان اشتقاق الوصف منها كالعاشرة بخلاف باقي رؤس العقود فيؤتى بلفظ ( المتمّم ) فيه كقولك ( متمّم العشرين أو الثلاثين أو الأربعين وغيرها ) .
وكيف كان فنقول : الصلاة المستأجرة لها عنوانان ، العباديّة ، والعمل الجوارحي وبالاعتبار الأول هي غير قابلة للتقسيط ، وبالثاني تقسط لو أخلّ الأجير ببعض ما لا يبطل مع الإخلال به من أجزائها سهوا لتحقّقها بالاعتبار الأوّل