تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
صرفه إلى غير هذه الصورة ، وأمّا في فرض التقييد فإنّه ممّا يفيد بمقدار أثّر عقد الإجارة في انتقال المنافع ، ولا يتمسّك بمفهوم قوله صلى اللَّه عليه وآله : ليس لعرق ظالم حق ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 257 رقم 6 مطبعة سيّد الشهداء عليه السلام - قم .الدال بالمفهوم على وجود الحق لغير الظالم كما في المقام حيث انّ الغرس كان مأذونا قلت : نعم لكن مأذونيّة أصل الغرس لا تلازم لمأذونيّة إبقائه بعد انقضائها ، لا دائما ولا غالبا ، فليس ذلك مطلقا لا مع الأجرة ولا مع مطالبة الأرش مع عدم الإبقاء لما ذكر ، لا لما علَّله الماتن ( ره ) من كون التقصير من قبله ، فان التقصير إنما يتحقّق حين الغرس والمفروض كونه حينئذ مأذونا فعدم المذكورات لأجل عدم المأذونيّة الكذائيّة من أوّل الأمر فتأمّل جيّدا . ففرق بين كون عدم بلوغه مستندا إلى عدم قابليّة هذه الإجارة له من أوّل الأمر أو كون ذلك أمرا اتّفاقيّا لبعض العوارض من حيث الوضع وإن كانا يفترقان من حيث التكليف ، بعدم الجواز في الأوّل دون الثاني . فمنه يظهر ما فيما ذكره الماتن ( ره ) من الإمكان المذكور تمسّكا بقاعدة الضرر فلا تجري على ما ذكرنا تلك القاعدة من جانب مالك الغرس لكون التصرّف من حيث البقاء عدوانيّا فالضرر مستند إليه لا إلى الشارع ، وهو العالم بحقائق أحكامه .