تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ونظير التمليك بالضمان كما في القرض على الأقوى من عدم كونه معاوضة فهذه الأمور عناوين مستقلَّة غير المعاوضة . [ 1 ] والدليل عليها السيرة ، بل الأخبار أيضا ، وأمّا الكراهة فللأخبار أيضا . مسألة 26 - لو استأجر أرضا مدّة معيّنة فغرس فيها ، أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة فبعد انقضائها ، للمالك أن يأمره بقلعها . بل وكذا لو استأجر لخصوص الغرس أو لخصوص الزرع وليس له الإبقاء ولو مع الأجرة ، ولا مطالبة الأرش مع القلع ، لأنّ التقصير من قبله . نعم لو استأجرها مدّة يبلغ الزرع فاتّفق التأخير لتغيّر الهواء أو غيره أمكن أن يقال بوجوب الصبر على المالك مع الأجرة ، للزوم الضرر الَّا أن يكون موجبا لتضرّر المالك .
شرح
مفيد في مثل المقام بناء على إفادة المعاطاة الإباحة بالعوض كما هو أحد محتملاتها الستّة أو الثمانية فتأمّل . ثم لا يخفي أنّ عطف قوله ( ره ) : ( ونظير التمليك بالضمان ) على قوله : ( نظير الإباحة بالضمان ) غير جيّد ، إذ لا جامع بينهما ، فانّ المعطوف عليه معاوضة ، بخلاف المعطوف كما صرّح به في الثاني ، بل في الأوّل أيضا حيث مثّل بأكل الطعام بالعوض فإنّه ضامن لثمن المثل كما في المقام بأجرة المثل ، كما انّ العمل بالضمان ، فقوله ( ره ) : ( فهذه الأمور ) عناوين مستقلَّة غير المعاوضة ، لا يخلو من اشكال بل منع في الأوّلين . [ 1 ] وقوله ( ره ) : ( والدليل عليها السيرة ) مأخوذ من الجواهر كما سمعت وعرفت ما فيه ، وأمّا استنادها إلى الأخبار فغير واضح الصحّة ، فإنّ الأخبار إنّما دلَّت على محبوبيّة ذكر الأجرة قبل الاستعمال وأمّا كونه نظير التمليك بالضمان أو الإباحة فلا فتأمل ، واللَّه العالم . ( مسألة 26 ) : الوجه في المسألة عدم شمول عقد الإجارة بصورها الثلاثة ، أمّا في فرض التقييد بغير الغرس مثلا فواضح ، وأمّا في فرض الإطلاق فلامكان