فصل 7
في التنازع
شرح
فصل 7
في التنازع
قبل الأخذ في البحث لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّ المسائل المتنازع فيها الراجعة غالبا إلى حقوق الناس بأقسامها من الأموال والأعراض والنفوس وبعض حقوق اللَّه تعالى كدعوى الزنا في الجملة أو اللَّواط أو السحق ونحوها ممّا يوجب الحدّ أو التعزير بعد ثبوتها عند الحاكم .
لا بدّ من إرجاعها إلى الحاكم النافذ حكمه شرعا من الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام ان قيل به أو عدول المؤمنين عند تعذّر الوصول إليه - على القول به وبعد إرجاعه إليه يحكم بما يراه من تقديم المدّعي أو المنكر أو الاستحلاف ونحوها من الأحكام .
فالحكم بتقديم المدّعي أو المنكر إمّا مطلقا أو مع اليمين غير الحكم في الأحكام الفرعيّة الصرفة خصوصا في العباديّات سواء كانت واقعيّة أو ظاهريّة فإنها تامّة بمجرّد الفتوى بأحد الطرفين بحيث يجوز للمستفتي ترتيب الآثار عليه من غير لزوم الرجوع إلى الحاكم ، بخلاف الأحكام المرافعيّة حيث أنها تحتاج إلى الترافع إلى الحكَّام .