مسألة 14 - يجوز الإجارة لكنس المسجد والمشهد وفرشها وإشعال السراج .
مسألة 15 - يجوز الإجارة لحفظ المتاع أو البستان مدّة معيّنة عن السرقة والإتلاف واشتراط الضمان لو حصلت السرقة أو الإتلاف ولو من غير تقصير ، فلا بأس بما هو المتداول
شرح
الشرط الرابع المنفعة : يشترط في المنفعة أن تكون حاصلة للمستأجر ، وإلا اجتمع العوضان في ملك واحد ، وهو باطل ، فإن المعاوضة تقتضي التبادل في العوضين فينتقل كلّ من العوضين إلى الآخر ، فإذا قال : استأجرت منك دابتك لتركبها بعشرة دراهم لم يصحّ وإلَّا لزم أن يكون المنفعة والعشرة حاصلة للمؤجر ، قال : وأكثر العناية في هذا الشرط أنّ حكم العبادات والقرب في الاستيجار ، وهي نوعان ( أحدهما ) القربة التي لا تدخلها النيابة فلا يصح الاستيجار عليها أثابه بعوض ، وغرض الشرع تعلَّق إيقاعها من مباشر خاص ، وأمّا ما يدخله النيابة فيجوز الاستيجار عليه كالحج وتفريق الزكاة ، وأمّا غسل الميّت فإنّه عند علمائنا يحرم أخذ الأجرة عليه ، وسوّغ الشافعيّة عقد الإجارة فيه ، وكذا تجهيز الميّت بالتكفين والغسل وحفر القبر ، وحمل الجنازة ، والدفن ، وعندنا لا يجوز أخذ الأجرة على ذلك ، لأنه من فروض الكفاية وعندهم ان هذا المؤنات تختصّ تركة الميّت فإن لم يكن فحينئذ يجب على الناس القيام بها فمثل هذه عندهم يجوز الاستيجار عليه ، لأنّ الأجير غير مقصود بفعله حتى تقع عنه ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
( مسألة 14 ) : تقدّم وجه هذه المسألة في تضاعيف المسألة السابقة ، وقلنا :
انّ الكنس أيضا من المنافع المحلَّلة المقصودة ، مضافا إلى إمكان دعوي عموم أو إطلاق أدلَّة كنس المسجد ونحوه .
( مسألة 15 ) : قد ذكر فيها الماتن ( ره ) أمورا ( أحدها ) جواز إجارته للأعمال المذكورة .
( ثانيها ) جواز اشتراط الضمان ، والأول لا اشكال فيه والثاني قد تقدّم الكلام