والظاهر عدم كونها من الأسباب القهريّة مطلقا ، فالوجه الأوّل غير صحيح ويبقى الإشكال في ترجيح أحد الأخيرين ولا بدّ من التأمّل .
مسألة 7 - يجوز استيجار المرأة للإرضاع ، بل للرضا بمعنى الانتفاع بلبنها وإن لم يكن منها فعل مدّة معيّنة .
شرح
الكلام في المبني المذكور بقوله ( ره ) : ( بناء على عدم جريان التبرّع إلخ ) بعد ما قلنا :
انّ المناط نيّة الحائز من غير فرق بين كونه أجيرا أو متبرّعا فلو حازه للغير فالظاهر صيرورته ملكا للغير .
الَّا أن يقال : انّ المناط كون الحيازة مع نيّة التملَّك معا سببا لا نيّة التملَّك فقط والمفروض في المقام عدم صدق الحيازة على صيرورته ملكا للغير ، لا مباشرة - كما هو المفروض ولا تسبيبا ، لعدم توكيله ولا استيجاره ولا آمرا له ولا سائلا إيّاه منه فيبقي الشيء على إباحته الأصليّة فيحتاج ثانيا إلى الحيازة ، وتحقّقها بمجرّد النيّة ، مشكل واللَّه العالم .
( مسألة 7 ) : هذه المسألة والأربعة الَّتي بعدها متعلَّقة باستئجار المرأة للإرضاع والرضاع .
واعلم انّ هنا أبحاثا ( أحدها ) في جواز استيجارها للرضاع والإرضاع ( ثانيها ) في اعتبار إذن الزوج فيه إذا كانت مزوجة ( ثالثها ) في جواز إجارتها نفسها من زوجها لإرضاع ولده منها والمتكفّل للأخيرين المسألة اللاحقة .
فيقع الكلام في هذه المسألة في الأوّل فنقول : مقتضي القاعدة المستفادة من العرف والشرع جواز الاستيجار لكلّ شيء له منفعة معتدة بها عرفا محلَّلة شرعا والقرآن الكريم أيضا ناطق به .
قال عزّ من قائل : « وإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ » الآية ( 1 )( 1 ) البقرة / 233 .، فإن إطلاقها ، بل مساقها - بعد ملاحظة صدرها -