فصل 6
لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير لا لما قيل : من عدم كون مال الإجارة موجودا حينئذ ، لا في الخارج ولا في الذمّة .
شرح
فصل 6
قد اختلف كلمات الفريقين في إجارة الأرض جوازا ومنعا ، وعلى الجواز اختلفوا فيما تستأجر على أقوال ، والمناسب نقل كلام الفريقين أوّلا ثم البحث في اختيار أحدها .
فنقول : أما العامّة فيكفيك نقل عبارة القرطبي في البداية فإنها أجمع من سائر ما نسب إليهم ، قال :
واختلفوا في إجارة الأرضين ، وفي إجارة المياه ( إلى أن قال ) : فأما اكراء الأرضين فاختلفوا فيها اختلافا كثيرا ، فقوم لم يجيزوا ذلك بتّة وهم الأقلّ ، وبه قال طاوس وأبو بكر بن عبد الرحمن ، وقال الجمهور : يجوز ذلك ، واختلف هؤلاء فيما يجوز به كرائها ، فقال قوم : لا يجوز كرائها الا بالدراهم والدنانير فقط ، وهو مذهب ربيعة وسعيد بن المسيّب ، وقال قوم : يجوز كراء الأرض بكل شيء ما عدا الطعام ، وسواء كان بالطعام الخارج منها أو لم يكن وما عدا ما يثبت فيها ، كان طعاما أو غيره ، والى هذا ذهب مالك وأكثر أصحابه ، وقال آخرون : يجوز كراء الأرض بما عدا الطعام فقط ، وقال آخرون : يجوز كراء الأرض بكل