مسألة 9 - لو آجر دابّته من زيد مثلا فشردت قبل التسليم إليه أو بعده في أثناء المدّة بطلت الإجارة ، وكذا لو آجر عبده فأبق .
ولو غصبهما غاصب فإن كان قبل التسليم فكذلك .
[ 1 ] وإن كان بعده يرجع المستأجر على الغاصب بعوض المقدار الفائت من المنفعة ، ويحتمل التخيير بين الرجوع على الغاصب وبين الفسخ في الصورة الأولى ، وهو ما إذا كان الغصب قبل التسليم .
مسألة 10 - إذا آجر سفينة لحمل الخلّ مثلا من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا لم يستحق المؤجر إلَّا الأجرة المسمّاة ، ولا يستحقّ أجرة المثل لحمل الخمر ، لأنّ أخذ الأجرة
شرح
ما أوردناه على إطلاقه هناك ، واللَّه العالم .
( مسألة 9 ) : الظاهر انّ حكم الماتن رحمه اللَّه ببطلان الإجارة في مفروض المسألة لأجل عدم تحقّق التسليم المعتبر في استقرار الأجرة .
وأما حكمه ( ره ) في الغاصب بالبطلان فيما إذا كان الغصب قبل التسليم فهو مناف لما تقدّم منه رحمه اللَّه في المسألة الحادية عشر من الفصل الثالث من حكمه ( ره ) بالتخيير بين الفسخ والرجوع بالأجرة وبين الرجوع إلى الغاصب أوّلا ، ثم احتمل قويّا تعيّن الثاني .
[ 1 ] وكذا حكمه ( ره ) فيما إذا كان بعده بتعيّن الثاني هناك باحتمال التخيير المذكور هنا .
وقد تقدّم هناك انّ الأقوى مطلقا الرجوع إلى الغاصب بعوض ما فات بتماميّة المعاملة من الطرفين ، وإنّما المانع من الغاصب فيعمل معاملة الغاصبين كما في غصب الأعيان المبيعة بعد تحقّق البيع والقبض أو قبله ، فانّ الغصب لا يؤثّر في تزلزل المعاملة بين الطرفين إذا لم يكن تقصير من أحد الجانبين .
( مسألة 10 ) : قد تقدّم في المسألة الأولى من الفصل الثالث أنّ من أسباب استقرار الأجرة مضيّ زمان يتمكَّن المستأجر من العمل فيها ، ويتفرّع عليه أنه لو