تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عليه حرام فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة . ( لا يقال ) : فعلى هذا إذا غصب السفينة ، وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لأنّ أجرة حمل الخمر حرام ( لأنّا نقول ) : إنّما يستحقّ المالك أجرة المثل للمنافع المحلَّلة الفائتة في هذا المدّة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة ، لأنّه أعطاه الأجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض . مسألة 11 - لو استأجر دابّة معيّنة من زيد ، للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة
شرح
استعملها في غير ما استأجره كما مثّل به الماتن رحمه اللَّه وأمثاله ممّا استؤجر للحلال فاستعمل العين في الانتفاع المحرّم يستحقّ المؤجر الأجرة المسمّاة لا أجرة المثل ، لعدم الأجرة له شرعا كما هو المفروض حتّى بناء أعلى مختاره ( ره ) من تصوّر المنفعتين المتضادّتين ، وكذا الكلام في استيجار دكان لبيع الحلال فيباع فيه الحرام ونحو ذلك . نعم يمكن أن يقال بنظير ما مرّ في السادسة بلزوم أكثر الأمرين من أجرة المثل والمسمّاة ، غاية الأمر يفرض المثل على تقدير كون الانتفاع حلالا خصوصا فيما لو استلزم زيادة التصرّف في العين المستأجرة وخصوصيّة حرمة الانتفاع غير مانع عن الضمان بعد كون الملاك في الضمان تحقّق إتلاف المال أو ما له ماليّة عرفا . فما أجاب به رحمه اللَّه عن قوله : ( لا يقال فعلي إلخ ) بقوله : ( لأنّا نقول إنما إلخ ) لا يدفع ضمان الزائد ، وإنما يدفع المقدار المساوي لأجرة المثل ( وبعبارة أخرى ) يدفع عدم استقلال المنفعتين المتضادّتين في الوجود ونحن لا نقول فيهما ، بل نقول : ما المخلص من ضمان الزائد على المسمّاة ، بل بمقتضى ما اشتهر بينهم من أن الغاصب يؤخذ بأشقّ الأحوال ، كون الضمان هنا أولى منه ، فما تقدّم في المسألة السادسة لإضافة الحرمة التكليفيّة مستقلَّة بخلاف ما هناك لكون التصرّف من باب حرمة الغصب وهناك من الجهتين كما لا يخفي . ( مسألة 11 ) : هذه المسألة أيضا من فروع القول بالمنفعتين المتضادتين و