شرح
المؤجر والحمّام بمنزلة العين المستأجرة ، والاستحمام منه بمنزلة استيفاء المنفعة من العين ، فهو بحكم غيره من المستأجرين ، فلا ( 1 )( 1 ) جواب لقولنا : وإن استؤجر على الحمّام ، فلا تغفل .يكون المؤجر ضامنا لتلف متاع المستأجر في محلّ الإجارة كما إذا تلف متاع مستأجر الدار فيها فلا بكون المالك ضامنا ، ولو فرض كونه حاضرا ، وكما إذا تلف الحمل الَّذي على الدابّة المستأجرة ولو كان صاحبها معها إذا كان تحت يد المؤجر ، وشرط الضمان في مثله ، لا معني له لأنه أجنبيّ محض ، ولو فرض كون الثياب مودعة عنده تكون حينئذ بحكم الوديعة ، وشرط الضمان أيضا غير مشروع لكونه أمينا محضا قد أخذ العين لمحض مصلحة المالك بخلاف العارية أو الإجارة فإنها أخذت لمصلحة الآخذ أيضا أو مع العوض ، واليه أشار الماتن ( ره ) - تعليلا لعدم الصحّة - بقوله رحمه اللَّه : ( لأنه أمين محض ) يريد انّ حفظ الثوب ليس موردا للإجارة فهو حينئذ ودعي لا يضمن ، وهو مأخوذ من الأخبار ، ففي رواية إسحاق ابن عمّار - المرويّة في التهذيب - عن جعفر عن أبيه عليهما السلام انّ عليّا عليه السلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام وممّا ذهب من الثياب لأنه إنما أخذ الجعل على الحمّام ولم يأخذ على الثياب ( 2 )( 2 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 28 حديث 3 و 2 و 1 من كتاب الإجارة ..
وخبر أبي البختري - المروي في قرب الإسناد - عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام انه كان لا يضمّن صاحب الحمّام ، وقال : إنما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام .
وخبر غياث بن إبراهيم - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام أتى بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه ، وقال : انّه أمين - وهو قريب من الصراحة في الوديعة حيث