شرح
يمكن استيفائها إلَّا بإثبات اليد على العيب فكانت أمانة كالنخلة الَّتي يشتري ثمرتها ( انتهى موضع الحاجة ) .
قوله ( ره ) : ( بإثبات اليد ) إشارة إلى عدم كون مثل هذه اليد مشمولة للعموم وعلى تقدير الإطلاق ، فدعوى الانصراف عن مثل المقام غير بعيدة .
وعلى تقدير عدم الانصراف ، فالأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معني على عدم تضمين الأمين في موارد متفرّقة كافية في المقام ، بل ملاحظتها والتأمّل فيما عبّرت به ممّا يوجب الاطمئنان بما ذكرنا من عدم شمول العموم ، إذ ليس لسانها لسان التخصيص بل التخصّص ولنشر إلى جملة منها .
وهي على قسمين ( أحدهما ) ما يدلّ على عدم الضمان مفهوما وكلّ ما دلّ على أنّ التعدّي أو التقصير في الحفظ موجب للضمان فيدلّ على عدمه مع عدمه .
مثل ما رواه الكليني ( ره ) ، عن الحسين بن محمد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي عن أبان بن عثمان ، عن الحسن الصقيل ، قال : قلت : ما تقول في رجل إكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمل فهو ضامن ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من كتاب الإجارة ..
فانّ الظاهر إرادة العطب بعد التجاوز لا مطلقا بقرينة ذكر الحكم بعد حسبان الأجر بقدر ما جاوزه .
ومثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن الميثمي ، عن أبان ، عن الحسن بن زياد الصيقل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل إكترى من رجل دابّة إلى موضع فجاز الموضع الَّذي تكاري إليه فنفقت الدابّة ؟ قال : هو ضامن وعليه الكري بقدر ذلك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من كتاب الإجارة ح 13 ص 257 ..