تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
مع انّ ظاهر المختلف دعوي الاجمال باعتبار إمكان تقدير ( يجب ) أو ( ينبغي ) أو ( يستحبّ ) وإن كان الأوّل أظهر بقرينة لفظة ( على ) . نعم يمكن الإشكال في أصل ( 1 )( 1 ) هذا المعني استفدناه من تضاعيف أبحاث سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قده ) خصوصا ما كان يفيده في بحث كتاب الغصب رضوان اللَّه عليه .دلالة النبوي بإمكان دعوي أنّ التكليف بالمعني الأعمّ متوجّه إلى صاحب المال فكأنّه خوطب بأنّ ما أخذه منك الغاصب مثلا لا غرو عليك فالمال المأخوذ موضوع على يده ولم يتلف بعد فلك أن تأخذه متى شئت فإنّه موضوع على يده إمّا حقيقة وأمّا اعتبارا ولازم ذلك توجّه الخطاب بالأداء إلى الآخذ لكن لا مطلقا ، بل على تقدير المطالبة فحينئذ لا عموم في النبوي للآخذ . ولكن يمكن دفعه بأنّ تعليق الحكم على الأخذ الَّذي له قيام صدوريّ للآخذ مشعر أو ظاهر في كونه علَّته لا أنّ الإعطاء علَّة لجواز المطالبة فكأنّه قيل له بأنّ الأخذ علَّة تامّة لثبوته على عهدة الآخذ ، ويشهد له أنّ الغاية أيضاً ، التأدية الَّتي هي عمل الآخذ لا المأخوذ منه ولا مطالبة صاحب المال . فقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لو نوقش في شمول النبويّ للأيادي الأمانيّة فطريق المناقشة منحصر فيما أشرنا إليه من انّ الإلزام المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله : ( على اليد ) مناف لتضمين ما أخذه بإذن المالك خصوصا فيما إذا وجب - كما في المقام حيث انّه يجب على المؤجر بمقتضى الوفاء تسليمها إليه فكيف يضمن ما يجب تسليمه ويتوقّف الانتفاع عليه . ولعلّ إليه الإشارة في التذكرة - بعد نفي الخلاف في عدم الضمان - بقوله : لأنّه قبض العين لاستيفاء منفعة يستحقّها منها فكانت أمانة كما لو قبض الموصى له بخدمة سنة أو قبض الزوج امرأته الأمة ، ولأنه مستحقّ للمنفعة ولا
مدارك العروة — صفحة 128 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي