تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
[ 1 ] ولكن لا يجوز تسليمه إلَّا بإذن الشريك إذا كان مشتركا . [ 2 ] نعم إذا كان المستأجر جاهلا بكونه شريكا ، كان له خيار الفسخ للشركة ، وذلك كما إذا آجره داره فتبيّن انّ نصفها للغير ولم يجز ذلك فانّ له خيار الشركة بل وخيار التبعّض . [ 3 ] ولو آجره نصف الدار مشاعا وكان المستأجر معتقدا أنّ تمام الدار له فيكون شريكا معه في منفعتها فتبيّن أنّ النصف الآخر مال الغير فالشركة مع ذلك الغير ففي ثبوت الخيار له حينئذ وجهان لا يبعد ذلك إذا كان في الشركة مع ذلك الغير منقصة له .
شرح
المعيّن لا أحدهما المعيّن بل يمكن حمل كلمات الأصحاب أيضا عليه ، لأنّ العمدة في مدارك الحكم دعوي لزوم الغرر ، الممنوعة في المفروض . وكيف كان فمقتضى عموم أدلَّة الوفاء جواز إجارة المشاع ، ( ودعوي ) لزوم الغرر باعتبار عدم علم المستأجر بمتعلَّقها حين الإنشاء ( مدفوعة ) بما أشرنا إليه من انّه من قبيل الكلَّي في المعيّن لو لم يكن نفسه ، والمفروض علمه بعينها عند احتياجه إلى الانتفاع . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( ولكن لا يجوز تسليمه إلَّا بإذن الشريك إلخ ) فهو موقوف على كون التسليم عبارة عن وضعه في يده ، لا مجرّد التخلية كما قد يقال في مطلق المال الغير المنقول ، فلا حاجة إلى الإذن ، نعم جواز تصرّفه فيها تكليفا موقوف عليه فلا يؤثّر في الحكم الوضعي فيتحقّق الوضع ولو مع فرض مخالفته تكليفا . [ 2 ] وأمّا ثبوت الخيار فيما فرضه ( ره ) من قوله : ( نعم إذا كان المستأجر إلخ ) فهو في محلَّة بناء على ما تقدّم في الخيارات من أن دليله نفي الضرر ولو عرفا كما في المقام فإن الشركة ربما تكون نقصا عرفا حيث أنّها مستلزمة لعدم الاستقلال في التصرّفات ، فهو ثابت في جميع العقود الَّتي منها الإجارة ، ومن قبيل ذلك الكلَّي ، خيار الشركة أو تبعّض الصفقة كما تقدّم . [ 3 ] نعم في الفرض الأخير في قوله ( ره ) : ولو آجره نصف الدار مشاعا إلخ يمكن