لو حصل له عذر آخر ، ويحتمل عدم البطلان ، نعم لو كان هناك عذر عامّ بطلت قطعا لعدم قابليّة العين للاستيفاء حينئذ .
مسألة 13 - التلف السماوي للعين المستأجرة أو لمحلّ العمل ، موجب للبطلان ومنه إتلاف الحيوانات .
وإتلاف المستأجر بمنزلة القبض .
شرح
له مع عدم منع من المؤجر ، فلو استأجرها للزراعة بنفسه ثم صار مريضا مدّة الإجارة فالظاهر لزوم الأجرة ، نعم لو كان ذلك على وجه القيديّة بأن استأجر العين التي يزرعها نفسه في تلك المدّة بحيث يكشف العذر عن عدم تعلَّق العقد فله وجه ، لكن الظاهر انّه مجرّد فرض كما لا يخفى .
ولعلَّه لأجل ما ذكرنا قوّي عدم البطلان سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته ، واللَّه العالم .
( مسألة 13 ) : متعلَّق الإجارة إمّا عين يترقّب منها الانتفاع ، وإمّا عين يتوقّف عليها تحقّق العمل كالثوب للخياطة أو النقدين أو جنسهما مثلا للصياغة ونحوهما ، ثمّ إمّا أن يحصل المانع من قبل المؤجر أو المستأجر أو من قبل اللَّه تعالى أو من غيرهم كالغاصب ، وقد تقدّم في الحادية عشر حكم المانع إذا لم يكن إتلافا .
وأمّا معه ، فإن كان من قبل اللَّه كالتلف السماوي ، فالظاهر بطلان العقد ، سواء كان قبل القبض أو بعده ، قبل أن ينتفع بشيء منها أو بعده ، ووجهه واضح بعد كون شرط بقاء الإجارة استدامة بقاء المتعلَّق كما أنّ شرط حدوثها ابتداء وجوده .
وإن كان من قبل المستأجر فالظاهر ضمانه للعين والمنفعة فيلزمه الأجرة وذهبت المنفعة من كيسه وأن كان قبل القبض ، ولا يشمله قاعدة التلف قبل القبض ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 212 : كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه .لأنّ القاعدة مختصّة بالتلف فلا تشمل الإتلاف .