وربّما يحتمل جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضي من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى ، واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف للزوم التبعيض في العقد .
وإن كان يشكل الفرق وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضي وفسخه فيما بقي ، إذا اشكال تبعيض العقد مشترك بينهما .
مسألة 12 - لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء كما لو استأجر دابّة لتحمله إلى بلد ، فمرض المستأجر ولم يقدر فالظاهر البطلان ان اشترط المباشرة على وجه القيديّة وكذا
شرح
ناشيا من التضرّر الحاصل للمستأجر بمنعه والمفروض انتفائه فلا خيار ، ومن بقاء ضرر ما مضي ، ومجرّد تمكَّنه للباقي لا يرفع السابق ، وهو الأقوى وفاقا للماتن رحمه اللَّه ، ولكن من المعلوم كون الحق متعلَّقا لجميع المتعلَّق فليس له الَّا الفسخ في الجميع أو إبقائه فيه ، ومن هنا يظهر وجه ضعف الاحتمال المذكور .
والفرق بين المقامين ، وبين مذهب المشهور حصول سبب الفسخ هناك في الأثناء ، وفي المقام من الأوّل ( وبعبارة أخرى ) حدث الحق هناك كذلك مبعّضا ، وفي المقام كلَّا ، ولا وجه لأعماله بعضا مع كون الحق بسيطا وحدانيا ، وتبعّضه في إرث الخيار هو باعتبار متعلَّقه بمقتضى أدلَّة الإرث أو لعموم : ما تركه الميّت من حقّ أو مال فلورثته ( 1 )( 1 ) لم نعثر على موضع نقله من كتب الحديث .، على ما عن بعض الروايات ، بناء على شموله للكيفيّة أيضا .
وأمّا دعوي انحلال العقد على ما في تعليقة بعض ( 2 )( 2 ) وهو المحقّق المدقّق الأصولي الآغا ضياء الدين العراقي رحمه اللَّه حيث قال عند قول الماتن ( ره ) :
مشترك بينهما : ولا بأس به بعد انحلال العقد إلى العقود ( انتهى ) .الأعاظم رحمه اللَّه فهو أوّل الكلام ، واللَّه العالم .
( مسألة 12 ) : إذا حصل للمستأجر عذر من الاستيفاء فمقتضى القاعدة لزوم الأجرة مطلقا ، لعدم اشتراط الإجارة بتمكَّن المستأجر منه ، بل الشرط قابليّة العين