[ 1 ] ولكن لا يستحق المؤجر مطالبة الأجرة إلَّا بتسليم العين أو العمل كما لا يستحق المستأجر مطالبتها الَّا بتسليم الأجرة كما هو مقتضي المعاوضة .
[ 2 ] وتستقرّ ملكيّة الأجرة باستيفاء المنفعة أو العمل أو ما بحكمه فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على تماميّة العقد ، وجواز المطالبة موقوف على التسليم ، واستقرار ملكيّة الأجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو إتمام العمل أو ما بحكمهما ، فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو عن العمل تنفسخ الإجارة كما سيأتي تفصيله .
شرح
ويتمّ في المنفعة بعدم التفكيك بينهما في مقام الاستحقاق اعتبارا وعدم القول بالفصل شرعا .
[ 1 ] ( ثانيهما ) جواز مطالبة كلّ من المؤجر والمستأجر بتسليم كلّ من العين المستأجرة والأجرة القابلين لاستيفاء ما هو الغرض .
ووجهه أنّ تسليم العين مثلا بمنزلة تسليم الجزء الأوّل من المنفعة الَّتي هي ملك المستأجر لو لم تكن بمنزلة تسليم كلَّها ، ويترتّب عليه أنّه يجوز مطالبة ما بإزائها ، ولكن لما كان مطالبة الأجرة بنسبة انقضاء الأجرة جزء فجزءا آنا فإنا أمرا حرجيّا ، بل غير ميسّر وموجبا للاختلال في أمر معاش الطرفين بل ومعادهم ، فاللازم جواز مطالبة الكلّ تنزيلا لباقي المنفعة وإن شئت فقل : في كلّ آن يتسلَّم المنفعة يجب تسليم الأجرة أيضا غاية الأمر انّه كما يتوقّف انتفاع المستأجر من العين المؤجرة على مضيّ مدّة الإجارة كذا يتوقّف انتفاع المؤجر من المنفعة أيضا كذلك فتأمّل .
[ 2 ] ( ثالثها ) توقّف استقرار ملكيّة الأجرة على الاستيفاء ، والماتن رحمه اللَّه خصّه بالأجرة والظاهر كون الحكم كذلك في طرف المنفعة أيضا نعم أشار ( ره ) في آخر هذا البحث إليه بقوله : فلو حصل مانع عن الاستيفاء أو العمل تنفسخ الإجارة .
وكيف كان فاستقرار ملكيّة المنفعة موقوف على كون الأجرة المعيّنة ملكا