مسألة 1 - الأقوى عدم جواز التأخير إلى الجحفة وهي ميقات أهل الشام - اختيارا .
شرح
رئاب - المرويّ في قرب الإسناد - عن الصادق عليه السلام بالشجرة ( 1 )( 1 ) لاحظ الوسائل باب 1 حديث 8 من أبواب المواقيت .، لا بمسجدها مع القطع بعدم الاختصاص ليس من قبيل المطلق والمقيّد ، أو المجمل والمبيّن ، بل الظاهر كون المناط الصدق العرفي وإن كان الأفضل خصوص المسجد تأسيّا بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، بل هو أحوط أخذا بالمتيقّن .
فما في المنتهى وغيره من تفسيره بمسجد الشجرة الظاهر في تعينه غير واضح الوجه بل يمكن استفادة عدم الخصوصيّة - ممّا ذكرنا لا أقل من عدم الدليل فيكفي الإطلاق ، ولم نعثر إلى الآن على ما ورد فيه الإحرام في المسجد ، بل الأخبار كلَّها ناطقة بكونه منه كما نبّه عليه في المتن .
وأوضح من الكلّ تصريحه عليه السلام في صحيح معاوية باختلاف الحدّ الَّذي كان في زمن الصادق عليه السلام مع الَّذي كان في أوّل الإسلام قال ( في حديث ) : ومسجد ذي الحليفة الَّذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد ثم اليوم ليس شيء من السقائف منه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب المواقيت ..
ويؤيّده صحيح عبد اللَّه بن سنان الآتي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 7 حديث 1 و 2 من أبواب المواقيت .في كفاية المحاذاة فإن إطلاقه شامل لما لو تمكَّن من الوصول إليه اختيارا ، واللَّه العالم .
( مسألة 1 ) : هل يجوز تأخير الإحرام عن ذي الحليفة إلى الجحفة - إذ الظاهر كونه في طريقه - أم لا ؟ وكذا في كلّ ميقات إذا كان بعده ميقات آخر ، ظاهر أدلَّة المواقيت الثاني ، فإنّ ظاهرها كون كلّ واحد منها لأهل ذلك الموضع بحيث لا يجوز العود عنه من غير إحرام ، بل صرّح في صحيح معاوية