وعلى أىّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد .
لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختيارا ، وإن قلنا : انّ ذا الحليفة هو المسجد ، وذلك لأنّه مع الإحرام ، من من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفا ، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد أو بالإحرام فيه .
هذا مع إمكان الدعوى انّ المسجد حدّ للإحرام فيشمل جانبيه مع محاذاته ، وإن شئت فقل : المحاذاة كافية ولو مع القرب من الميقات .
[ 1 ] ومن يمرّ على طريقهم .
وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد ؟ قولان ، في جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة ، وفي بعضها انّه مسجد الشجرة .
وعلى أيّ حال فالأحوط الاقتصار على المسجد ، إذ مع كونه هو المسجد فواضح ، ومع كونه مكانا فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد .
شرح
والظاهر انّه أبعد المواقيت إليها ، وقد سمعت تصريح الأخبار المذكورة بذلك .
[ 1 ] وأمّا كونه ميقاتا لمن يمرّ عليه ، فيدلّ عليه أيضا أخبار .
مثل قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدّم آنفا : ( لا تجاوزها الَّا وأنت محرم ) الشامل لكون المتجاوز من أيّ أرض كان .
وكذا إطلاق ما ورد في المجاور بمكَّة ولو لم يبلغ حدّا يوجب انتقال فرضه ، من انّه يخرج إلى الجعرانة أو التنعيم خصوصا ما ورد في صحيح عبد الرحمن - المتقدّم في مسألة المجاور - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : انّ سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت : هو وقت من مواقيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال :
وأيّ وقت من مواقيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسّم غنائم حنين ومرجعه من الطائف إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 9 قطعة من حديث 5 من أبواب أقسام الحج .ما تقدّم ، فإنّه يدلّ على مفروغيّة