تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
[ 1 ] والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة ، وفي بعضها ستّة ، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع الَّتي يجوز الإحرام منها عشرة .
شرح
المخصوصة للإحرام بحيث لا يجوز في غيرها الَّا ما يأتي في الاستثناء الثاني من الفصل الآتي لأجل درك فضيلة عمرة رجب إذا خاف فوتها فيجوز حينئذ قبل الوصول للنصّ بمقدار يدركها . [ 1 ] وأمّا المواضع العشرة فكلَّها مشتركة في تعيّن مكان معيّن ، وقد عنونها بأجمعها في المنتهى الَّا التاسع أعنى محاذاة أحد المواقيت ، وذكر في الخمسة الأوّل أنّه قول علماء الإسلام كافّة وإن اختلفوا في وجه ثبوتها ، هل هو النصّ عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كما هو المعروف بين الفريقين فيها أو القياس كما عن قوم من العامّة في خصوص ميقات أهل العراق ولكن ورود النصّ عليه من أهل البيت عليهم السّلام يغنينا عن ذلك . والأخبار على الخمسة الأوّل مستفيضة لو لم تكن متواترة نذكر بعضها تيمّنا . فروي الكليني ( ره ) ، عن معاوية بن عمّار صحيحا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من تمام ( 1 )( 1 ) لعلّ هذا التعبير إشارة إلى تفسير قوله تعالى : « وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّهِ . »الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت الَّتي وقّتها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولا تجاوزها الَّا وأنت محرم فإنّه وقّت لأهل العراق - ولم يكن يومئذ عراق - بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكَّة فوقته منزله ( 2 )( 2 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 1 حديث 2 ، 13 ، 1 من أبواب المواقيت .. وعن الحلبي صحيحا ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : الإحرام من مواقيت خمسة ، ووقّتها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، لا ينبغي لحاجّ ولا لمعتمر أن يحرم