تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا انّ اللَّه يقول : انّ الصّفا والمروة من شعائر اللَّه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 87 حديث 2 من أبواب الطواف .. قال الشيخ في الاستبصار - بعد نقلهما - : وجه الاستدلال من هذين الخبرين انّه انّما منعناها من السعي بين الصفا والمروة ، لأنّها لم تكن طافت بعد ومن شأن السعي أن يكون بعد الطواف ولم يمنعاها من السعي لأجل كونها حائضا ، لأنّا قد بيّنا انّه ليس من شرط السعي الطهارة وإن كان الأفضل ذلك ( 2 )( 2 ) الاستبصار ج 2 ص 341 .( انتهى كلامه رفع مقامه ) . وبعد تقييد ما دلّ على جواز السعي ، بمثل هذه الأخبار يكون الحاصل انّه إذا أحرمت ثم طافت ثم حاضت يكون متعتها تامّة ، ولا معارضة بينها وبين ما دلّ على الانتقال إلى الافراد إذا فرض عدم شروعها في شيء من أفعال العمرة . ويستفاد منه انّ المناط عدم الشروع في أعمال العمرة قبل حيضها ، فلا فرق بين كونها حائضا حين الإحرام أو عرضت لها ذلك بعده . ويدلّ عليه أيضا ما دلّ على الانتقال إذا لم يدرك الحج كما تقدّم في المسألة السابعة إذ الممنوع شرعا كالممنوع عقلا . وممّا ذكرنا يطهر وجه عدم صحّة الاستدلال للقول الخامس بخبر أبي بصير - المروي في الكافي - كما نقله الماتن رحمه اللَّه فإنّ السعي المذكور في فرض حيضها بعد الإحرام يقيّد بما إذا كان قد طاف ، والَّا فلو لم تشرع في عمل العمرة أصلا حتّى حاضت فقد عرفت عدم الدليل على جواز تقديم السعي . [ 1 ] وأمّا ما نقله ( ره ) من توجيه الفرق من الوجهين ، فيرد على الأوّل : انّ مجرّد الإحرام غير كاف في ذلك بعد اشتراك العمرة والحج في كون الإحرام أوّل