[ 1 ] وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين انّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الافراد بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ .
وعن المجلسي في وجه الفرق ما محصّله : انّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة لأنّها تعلم أنها لا تطهر للطواف وادراك الحج ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها .
( الخامس ) ما نقل عن بعض ، من أنها تستنيب للطواف ثم تتمّ العمرة وتأتي بالحجّ ، لكن لم يعرف قائله .
والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأوّل للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها .
[ 1 ] ( وأمّا القول الثالث ) وهو التخيير ، فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضي الجمع بين الطائفتين ففيه إنّهما يعدّان من المتعارضين والعرف لا يفهم التخيير منهما ، والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك .
شرح
[ 1 ] الأفعال وإنّما الفرق فيما إذا شرع في الطواف قبل الخروج إلى عرفات ، وقد سمعت دلالة غير واحد من الأخبار على انّ مجرّد الشروع فيه لا يكفي في جواز البناء عليه ، بل لا بدّ من تجاوز النصف فتدلّ هذه الأخبار على عدم كفاية مجرّد الشروع فيه بالإحرام في وجوب الإتمام مهما أمكن وقضاء ما لم يمكن كالطواف .
ويرد على الثاني أنّه مبنيّ على أحد الأمرين ، امّا فوريّة الطواف ولو العرفيّة فلو وقع الفصل بين الإحرام وبين الطواف ثلاثة أيّام الَّتي هي أقلّ الحيض وأمّا كون وقت الخروج إلى عرفات مضيّقا بحيث لم يدركه بعد انقطاع الحيض ، والأوّل أوّل الكلام كما تقدّم وإن قوينا وجوب فوريّة صلاة الطواف والثاني مجرّد فرض لإمكان فرض كون إحرامه في وقت موسّع .
[ 1 ] وأمّا التخيير فيرد عليه - مضافا إلى ما في المتن - أنّه خلاف أدلَّة الانحصار