[ 1 ] وقد يؤيّد القول الثالث - وهو كفاية ادراك الاضطراري من عرفة - بالأخبار الدالَّة على انّ من يأتي بعد إفاضة الناس من عرفات وأدركها ليلة النحر تمّ حجّه ( 1 ) .
شرح
الاشعار من فرض الراوي ورود المتمتّع في زمان خروج الناس إلى عرفات فمفروض الكلام عدم درك مجموع الوقت ، وكذا يشير إليه قوله عليه السلام : ( ويفيض مع الإمام ) فإنّ الإمام يفيض في آخر من يفيض من عرفات فلاحظ الخبر كما قدّمنا ذكره .
وكذا يدفع الأوّلين ما تقدّم عند نقلهما من احتمالهما معنى يناسب القول الأوّل فراجع وأمّا الخبر المشار إليه في تعليقة الأستاذ الأكبر ( قدس سرّه ) أعنى خبر مسرور ، فانّ الظاهر انّه عليه السلام فرض أنّه وافي غداة ، فمن الممكن إتيان أعمال العمرة قبل الزوال ، ثم الوصول إليها في أوّل أزمنة الوقوف وهو الزوال ، وعلى تقدير الدلالة فلا بدّ من رفع اليد عن ظاهره للأخبار المستفيضة - لولا تواترها - الدالَّة على اعتبار درك الوقوف بقول مطلق خصوصا مع التصريح في صحيح محمد بن مسلم بقوله عليه السلام : ( إلى السحر من ليلة عرفة ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 9 من أبواب أقسام الحج .، والتقييد في صحيح يعقوب ابن شعيب ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 20 حديث 5 من أبواب أقسام الحج .بعدم خوف فوت الموقفين ، الظاهر في الفوت المطلق فتأمّل والتنظير بفعل عائشة في صحيح الحلبي ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب أقسام الحج .من حيث إنّها تركت العمرة وأدركت تمام الموقف لا مسمّاه فتأمّل .
والحاصل ان رفع اليد عن إطلاقات تلك الأخبار الكثيرة بمجرّد الإشعار أو الظهور مشكل فضلا عمّا إذا لم يثبت الظهور كما في المقام .
[ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : ( وقد يؤيّد القول الثالث إلخ ) فلعلَّه إشارة إلى الأخبار الواردة
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 23 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 57 .