شرح
ولا يخفى انّ مجرّد إرادة إلقاء الخلاف لا يحتاج إلى هذا التكرار والتشديد ، وبيان نفي الحج ووجوب نقله إلى الأفراد ، فإنّ الضرورات انّما تقدّر بقدرها فلا محيص عن الإقرار بالتعارض وإنّ الترجيح للأخبار الأولة من وجوه :
( أحدها ) موافقتها للقاعدة المستفادة من الأدلَّة الأوليّة للعمرة والحج .
( ثانيها ) موافقتها لأصالة عدم وجوب النقل إلى الافراد ، وأصالة وقوع الإحرام على ما افتتح منه عليه وهو أصل المتعة .
( ثالثها ) كونها أشهر عملا كما في الحدائق ، بل قيل : انّه المشهور .
( رابعها ) كونها أوضح دلالة فإنها صريحة في الإدراك بعد يوم التروية فيمكن حمل أخبار التروية على نفي الكمال كما أفاده الشيخ ( ره ) لكنه لا يناسب الأمر بالافراد مع دوران الأمر بين المحذورين في الواجب ، بل في المندوب أيضا لا اشكال ولا خلاف بين الأصحاب في أفضليّة التمتّع مهما أمكن ، وهذه مناقشة أخرى فيما ذكره الشيخ ( ره ) في ذيل كلامه كما تقدّم من حملها على المندوب .
( خامسها ) كونها أكثر عددا بناء على الترجيح به أيضا ، هذا .
فاذن يبقى القولان الأوّلان .
ومقتضي قوله عليه السلام في مرفوعة سهل : ( متعته تامّة إلى أن يقطع التلبية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 7 من أبواب أقسام الحج ..
وفي صحيح جميل : ( له المتعة إلى زوال الشمس ) ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 20 حديث 16 من أبواب أقسام الحج .جواز إتيان العمرة إلى الزوال ، ولازمه عدم لزوم ادراك عرفة في أوّل وقته الاختياري .
وفي تعليقة سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) : ( وخبر محمد بن مسرور أيضا مشعر بذلك ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 20 حديث 16 من أبواب أقسام الحج .انتهى ) أقول : ولعلّ مراده ( قده ) استفاده