شرح
أو تجدّد إحرامها للحج ؟ فقال : لا ، هي على إحرامها ، فقلت : فعليها هدى ، فقال : لا الَّا أن تحبّ أن تطوع ، ثم قال : أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجّة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 14 من أبواب أقسام الحج ..
والاستشهاد بأحد الوجوه الثلاثة ( أحدها ) اختلاف الإمامين الصادق والكاظم ) عليهما السلام في بيان الوقت ( ثانيها ) عدم ردّ ما نقله الراوي من عمل عامّة مواليه ( ثالثها ) حكمه عليه السلام بفوات المتعة بالنسبة إليهم عليهم السّلام إذا رأوا هلال ذي الحجّة مع العلم بعدم اختلاف وقت المتعة بينهم عليهم السّلام وبين مواليهم فيكون دليلا على انّ إتيان المتعة قبل رؤية الهلال أفضل وإنه عبّر عن ترك الأفضل بالفوت .
ولعلّ إليه الإشارة فيما تقدّم في صحيح موسى بن القاسم من قوله : وروي لنا الثقة من أهل البيت عليهم السّلام ( 2 )( 2 ) لاحظ الوسائل باب 20 حديث 13 من أبواب أقسام الحج .، فانّ فيه الحكم بجوازها يوم التروية قبل الزوال إليه والى بعد العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العشاء فجمع فيه بين يوم التروية وليلة عرفة ، فتأمّل .
وأمّا ما حمله من حمل الأمر بجعلها مفردة ، على غير الواجب من الحج ، فالإنصاف كونه خلاف الظاهر لاتّحاد السياق في كونها في مقام تحديد وقت الإدراك لا الفصل بين الواجب والمندوب .
ويظهر من الحدائق جواز حملها على التقيّة ، لا بمعنى وجود القائل به من العامّة ، بل بمعنى إلقاء الخلاف بين الأصحاب لئلَّا يعرفوا فتضرب رقابهم كما ورد في أخبار اختلاف أوقات الصلاة ( 3 )( 3 ) روي الكليني والشيخ رحمهما اللَّه مسندا عن أبي خديجة سالم ابن مكرم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سأله إنسان وأنا حاضر فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلَّون العصر ، بعضهم يصلَّي الظهر ؟ فقال : أنا أمرتهم بهذا لو صلَّوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم - الوسائل باب 7 حديث 3 من أبواب المواقيت ج 3 طبع جديد ص 100 ، وأورده في الحدائق في أوائل المقدّمة الأولى من كتاب الطهارة ..