شرح
عليه السلام : اسكت يا عبد اللَّه فلما كان كلَّمه وكان الرجل أعجميّا فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول ؟ قال : كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحجّ لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني ( أمروني خ ل ) هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي وإنّ حجّتي فاسدة ، وأنّ عليّ بدنة فقال له : متى لبست قميصك أبعد الطواف بالبيت أم قبل ؟ قال : قبل ( إلى أن قال ) : فأخرجه من رأسك فإنّه ليس عليك بدنة وليس عليك الحج من قابل أىّ رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا وصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ، واسع بين الصفا والمروة ، وقصّر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهلّ بالحج واصنع كما يصنع الناس ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 3 من أبواب تروك الإحرام ولاحظ صدر الحديث أورده المعلَّق في الهامش ..
فانّ الظاهر انّ أصحاب أبي حنيفة حكموا عليه بأمور ثلاثة 1 - نزع القميص من رجليه 2 - فساد الحج 3 - الكفّارة ، فنفاها عليه السلام بأجمعها للجاهل الدالّ بالمفهوم على ثبوتها للعالم .
وكيف كان فظاهره كون إحرامه في قميصه لا انّه لبسه بعد لبس الثوبين فالاستدلال بأمثال هذه الأخبار على عدم الاشتراط مطلقا في غير محلَّه ، واللَّه العالم .
ويمكن أن يتشبّث لعدم اشتراط لبس الثوبين في تحقّق الإحرام بأمور أخر غير ما تقدّم .
( منها ) ما ورد في إعادة الغسل إذا أراد أن يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبّي كما في صحيح ابن مسلم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب الإحرام .، بناء على كون التلبية كناية عن الإحرام بقرينة التعبير به مكانها في خبر عليّ بن أبي حمزة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب الإحرام .المتقدّم في فروع استحباب الاغتسال فتأمّل .