شرح
ليس ينزع هذا من رجليه انّما جهل فأتاه غير ذلك فسيلة فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه ؟ قال : ينزع من رأسه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 4 من أبواب تروك الإحرام ..
والظاهر انّ قوله عليه السلام : انزعه من رأسك دالّ على انعقاد الإحرام مع فرض عدم صلاحيّة القميص للإحرام فيه فيقال حينئذ بعدم كونه مقوّما للماهيّة والَّا فاللازم الحكم بالبطلان ، هذا .
ولكن الظاهر إمكان دعوى اختصاصه بالجاهل بقرينة حكمه عليه السلام بنزعه من رأسه في السؤال الثاني الظاهر في إرادة فرضه عالما فحكمه عليه السلام بنزعه من رأسه كناية عن عدم الانعقاد بخلاف الجاهل فغاية ما يستفاد ، الفرق بين الجاهل والعالم في الاشتراط ، وعدمه المستفاد من لازمه أعني جواز النزع من رأسه وعدمه ، فكأنّه من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم .
ومن هنا يظهر أنّ ما في الرياض من حمل الفرق بينهما على لزوم الكفّارة وعدمه ، غير جيّد ، قال - بعد نقله ونقل الخبر الآتي ما هذا لفظه : وفرقهما ( أي الخبرين ) بين الجهل والعمد الظاهر أنّه انّما هو بالإضافة إلى نفى الكفّارة ، والَّا فالجهل ليس عذرا لصحّة العبادة مع المخالفة وعدم المطابقة فتأمّل ( انتهى ) .
وجه الاشكال عدم انحصار المنفي في الكفّارة ، بل هو الحجّ كما يستفاد من الخبر الآتي ، بل هو قريب من الصراحة في ذلك .
فروي الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم ، عن عبد الصمد ابن بشير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : جاء رجل يلبّي حتّى دخل المسجد وهو يلبّي وعلى قميصه ، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة ، فقالوا : شقّ قميصك وأخرجه من رجليك فانّ عليك بدنة وعليك الحج من قابل فطلع أبو عبد اللَّه عليه السلام فقام على باب المسجد فكبّر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد اللَّه عليه السلام وهو ينتف شعره ويضرب وجهه فقال أبو عبد اللَّه