شرح
لإمكان أن يكون قد لبس الثوبين ، وبملاحظة الحكمين المذكورين حكموا بذلك .
بل ظاهر النصوص أيضا عدم الاشتراط ، ففي صحيح معاوية بن عمّار وغير واحد - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أحرم وعليه قميص ؟ قال : ينزعه ولا يشقّه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقّه وأخرجه ممّا يلي رجليه ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 45 حديث 5 من أبواب تروك الإحرام ..
فانّ فرض اللَّبس بعد الإحرام ظاهر في تحقّق أركانه وواجباته الَّتي منها لبسها باتّفاق الكلّ .
وكذا صحيحه الآخر عنه عليه السلام ، قال : قال : ان لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقّه وأخرجه من تحت قدميك ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب الإحرام ..
فانّ قوله عليه السلام : ( ان لبست ثوبا في إحرامك ) ظاهر في فرض صيرورته محرما مع قطع النظر عن لبس ما لا يصلح ، لا انه أحرم فيه ، كما انّ قوله عليه السلام : ( وإن لبست قميصا إلخ ) محمول على إرادة بعض مصاديق الكلَّي الأوّل ، والَّا فلبس القميص أيضا ممّا لا يصلح لبسه .
نعم الإنصاف ، دلالة بعض النصوص على إرادة الإحرام في ذاك الثوب ، مثل صحيح صفوان - المروي في الكافي - عن خالد بن محمد الأصمّ ( ولا يقدح مجهوليّة خالد لكون صفوان من أصحاب الإجماع ) قال : دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء فأقبل الناس يشقّون قميصه وكان صلبا ( 3 )( 3 ) الظاهر إرادة كون متصلَّبا في أمر دينه كما يظهر من الخبر اللاحق .فرآه أبو عبد اللَّه عليه السلام وهم يعالجون قميصه يشقّونه فقال له :
كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي فقال : انزعه من رأسك