تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
[ 1 ] والأقوى عدم كون لبسهما شرطا في تحقّق الإحرام بل كونه واجبا تعبّديّا .
شرح
صلى اللَّه عليه وآله في ثوبي كرسف ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 27 حديث 3 من أبواب الإحرام .. ولعلَّه لذا قد ورد في غير واحد من الأخبار جواز الزيادة عليهما امّا مطلقا - كما في صحيح معاوية ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب الإحرام .أو في فرض الحرّ أو البرد كما في صحيح الحلبي ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 1 من أبواب الإحرام .وغيره ولم يوجد خبر دالّ على جواز الواحد والاكتفاء به ، ولم يعنونه قدماء الأصحاب ، نعم عنونه الشهيد في لدروس وأفتى به كما يأتي أنشأ اللَّه ثمّ تبعه بعض من تأخّر عنه ، ومن هنا قد يقوى عدم جواز الاكتفاء بالواحد ولعلَّك تسمع زيادة توضيح لذلك فيما يأتي ان شاء اللَّه تعالى عن قريب . [ 1 ] ( ثالثها ) - وهو أهمّها - في أنّ لبس الثوبين هل هو جزء مقوّم لماهيّة الإحرام أو شرط لصحّته أوليس ذا ، ولا ذاك ، بل هو حكم تعبّدي مستقلّ غير دخيل في تحقّق الإحرام لا جزء ولا شرطا ؟ وجوه : وكأنّ المستفاد من كلمات من عنون المسألة عدم احتمال الأوّل ، فإنّهم جعلوه مردّدا بين الأخيرين ، مع انّ احتماله بمكان من الإمكان ، بل هو ظاهر كل من جعله كالتلبية والنيّة في عدّة من واجباته ، فانّ كون التلبية من الأجزاء ممّا لا اشكال فيه وإن كان في النيّة أيضا كما تقدّم وقلنا بكونها بالشرط أشبه ، لا لأجل الاستظهار من الأدلَّة اللَّفظيّة ، بل للزوم الدور أو التسلسل على فرض الجزئيّة كما تقدّم . قال في الدروس : وهل اللَّبس من شرائطه الصحّة حتّى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد ؟ نظر ، وظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا : لو أحرم وعليه قميص نزعه ولا يشقّه ، ولو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه وإخراجه من تحته كما هو مرويّ وظاهر ابن الجنيد اشتراط التجرّد ( انتهى ) .