[ 1 ] ولمن حجّ على طريق آخر تأخيرها إلى أن يمشي قليلا .
[ 2 ] ولمن حجّ من مكَّة تأخيرها إلى الرقطاء كما قيل أو إلى أن يشرف على الأبطح .
لكن الظاهر - بعد عدم الإشكال في عدم وجوب مقارنتها ولبس الثوبين - استحباب التعجيل بها مطلقا وكون أفضليّة التأخير بالنسبة إلى الجهر .
فالأصل أن يأتي بها حين النيّة ولبس الثوبين سرّا ويؤخّر الجهر إلى المواضع المذكورة .
والبيداء ، أرض مخصوصة بين مكَّة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكَّة ، والأبطح مسيل وادي مكَّة ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى أوّله عند منقطع الشعب من بين وادي منى ، وأخره متّصل بالمقبرة الَّتي تسمّي بالمعلَّي عند أهل مكَّة ، والرقطاء موضع دون الردم ، يسمّي مدعي ، ومدعي الأقوام مجمع قبائلهم ، والردم حاجز يمنع السيل عن البيت ويعبّر عنه بالمدعي .
شرح
بن جعفر - المروي في قرب الإسناد - عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن الإحرام عند الشجرة هل يحلّ لمن أحرم عندها أن لا يلبّي حتّى يعلو البيداء ؟ قال : لا يلبّي حتّى يأتي البيداء عند أوّل ميل ، فأمّا عند الشجرة فلا يجوز التلبية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 34 حديث 8 من أبواب الإحرام ..
[ 1 ] فإنّه عليه السلام سئل عن جواز التأخير فأجاب عليه السلام بالجواز ، وأمّا قوله عليه السلام : ( فلا يجوز التلبية ) فغير مراد الظاهر قطعا فيمكن حمله على الجواز بالمعني الأعم فتأمّل .
فلم يحرز كون هذه الأخبار في مقام إنشاء حكم استحبابي بالخصوص مع انّ مقتضي القاعدة أفضليّة اتّصال التلبية بالنيّة ولو بالمعني الَّذي قلناه .
[ 2 ] وأمّا وجه أفضليّة إتيان الرقطاء فلصحيحة عبد الرحمن وحفص وابن عمّار والحلبي جميعا عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : وإن أهللت من المسجد الحرام للحج ، فإن شئت لبست خلف المقام وأفضل ذلك أن تمضي