مسألة 13 - يستحبّ أن يشترط عند إحرامه على اللَّه أن يحلَّه إذا عرض مانع عن إتمام نسكه من حجّ أو عمرة ، وأن يتمّم إحرامه عمرة إذا كان للحج ولم يمكنه الإتيان كما يظهر من جملة من الأخبار .
شرح
أحرم لك شعري وبشري ولحمي ، ودمي ، وعظامي ، ومخّي وعصبي من النّساء ، والثّياب ، والطَّيب أبتغي بذلك وجهك والدّار الآخرة ( 1 )( 1 ) قال : ويجزيك إلخ - كا .يجزيك أن تقول هذا مرّة واحدة حين تحرم ثمّ قم فامش هنيئة ، فإذا استوت ( استويت خ ل ) بل الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب الإحرام ..
ثم انّ الظاهر انّ ما ورد من انّ الضمار أحبّ إليّ كما تقدّم في شرائط الحج ، محمول على التقيّة لذهاب جمع منهم على عدم جواز التلفّظ أو على صورة كون التلفّظ مانعا من القصد الحقيقي كما قد يكون كذلك أو على تحقّق بعض مراتب الرياء الغير المبطل أو غير ذلك مثل أن يكون الإضمار تقيّة من إظهار نوع الحج .
ويؤيّده ، بل يدلّ عليه ما رواه الشيخ ( ره ) في الصحيح ، عن أبان ابن تغلب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام بأيّ شيء أهلّ ؟ فقال : لا تسمّ حجّا ، ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتّعا والَّا كنت حاجّا ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 4 من أبواب الإحرام ..
ويؤيّده أيضا التعبير ب ( أصحاب ) الإضمار لا ب ( الإضمار ) ففي الصحيح ، عن منصور بن حازم ، قال : أمرنا أبو عبد اللَّه عليه السلام أن نلبّي ولا نسمّي شيئا فقال :
أصحاب الإضمار أحبّ إليّ .
( مسألة 13 ) : قد وقع الخلاف بين أصحابنا وبين العامّة في جواز استحباب الاشتراط فظاهر أصحابنا الاتّفاق على الجواز بل الاستحباب .
وأمّا العامّة فقد اختلفوا على أقوال ثلاثة ( أحدها ) عدم الجواز وهو المنقول