تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
مسألة 7 - لا تكفي نيّة واحدة للحجّ والعمرة ، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلَّا ، إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ ، فلو نوى كذلك وجب عليه تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما ، والتخيير إذا لم يتعيّن وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحج لا وجه له كالقول بأنّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة .
شرح
حمله على وجه يصحّ ولا يبعد أن يكون هذا هو المراد من التفصيل الَّذي ذكره سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي ( قدس سرّه ) في تعليقته حيث إنه - بعد الإشكال في تجديده - قال : وفي المسألة تفصيل لا يسعه المقام ( انتهى ) . ( مسألة 7 ) : لو نوى الحج والعمرة بنيّة واحدة ففيه أقوال ثلاثة ( أحدها ) البطلان مطلقا ، ووجوب الاستيناف مطلقا ، اختاره الماتن رحمه اللَّه ( ثانيهما ) صرفه إلى المتعيّن عليه منهما إلخ ما في المتن - ( ثالثها ) التفصيل بين كونه في أشهر الحج فيبطل وغيرها فيصح استوجهه سيّدنا الأستاذ الأكبر الآية البروجردي قدس سرّه في تعليقته ، وتبعه بعض من تأخّر عنه . مقتضى ما بيّناه في السابقة هو الأخير ( لا يقال ) مقتضاه التفصيل المتقدّم فإنّه يقال : انه فيما إذا لم يدر المنوي ، وهنا معلوم أنّه نواهما في زمان يصحّ كلّ واحد منها وإن كان يجب الترتيب بين الحج والعمرة بتقديم الثاني على الأوّل في المتمتّع وبالعكس في غيره . وأمّا صحّته في غير أشهر الحج فللغويّة قصد ما لا يقع منه كإحرام التمتّع أو حجّة والمفروض صحّة الإحرام في الجملة ولو ببعض شقوقه ، وهذا نظير ما يقال في إيقاع الطلقات الثلاث في مجلس واحد حيث أنّ القيد لغو ويقع المقيّد من دونه ، وهو الواحد لكن يشكل ذلك بأنّ قياس العبادي مع غيره غير وجيه ، فالمقام نظير ما لو نوى بأربع ركعاته قبل الزوال امّا أداء أو قضاء فيقال حينئذ بصحّتها قضاء وإن لم تصحّ أداء على تقدير عدم دخول الوقت ، وهو وإن كان