تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الإجماع على اعتبارها انّما هو في الجملة ولو قبل التعلَّق إذ نمنع أوّلا كونه تروكا ، فانّ التلبية ولبس الثوبين من الأفعال ( وثانيا ) اعتبارها فيه على حدّ اعتبارها في سائر العبادات في كون اللازم تحقّقها حين الشروع فيها . مسألة 3 - يعتبر في النيّة تعيين كون الإحرام لحجّ أو عمرة ، وإنّ الحج تمتّع أو قران أو افراد ، وأنه لنفسه أو نيابة عن غيره ، وإنّه حجّة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي . [ 1 ] فلو نوى الإحرام من غير تعيين وأو كله إلى ما بعد ذلك بطل ( فما ) عن بعضهم من صحّته وإن له صرفه إلى أيّهما شاء من حجّ أو عمرة ( لا وجه له ) ، إذ الظاهر انّه جزء من النسك فتجب نيّته كما في أجزاء سائر العبادات ، وليس مثل الوضوء والغسل بالنسبة إلى الصلاة . [ 2 ] نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتّى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة ، فإنّه نوع تعيين ، وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّدا مع إيكال التعيين إلى ما بعد .
شرح
محيص عنه ، فانّ من الواضح كون التروك من أحكامه لا نفسه ، ولذا لم يرد في خبر من الأخبار مع كثرتها الواردة في كيفيّته منه عين ولا أثر ، بل كلَّها متّفقة على بيان أنه عبارة عن قوله : ( إنّي أريد أن أتمتّع بالعمرة إلى الحج إلخ ) ويؤيّده أيضا بل يدل عليه ما ورد في تروك الإحرام من انّ المحرم عليه كذا وكذا ويجب عليه أن يترك كذا أو يحرم عليه كذا ، وقد مرّ تحقيق ذلك في نظيره في نيّة الصّوم ، فراجع . ( مسألة 3 ) : الأمور الأربعة التي ذكرها الماتن ( ره ) هي التي نقلناها من المنتهى والدروس مع إضافة تعيين أنّه لنفسه أو لغيره . [ 1 ] وأمّا قوله ( ره ) : فلو نوى الإحرام من غير تعيين إلخ فقد تقدّم بيانه في الشرط الأوّل من شروط الحج مع انّه ممّا يتفرّع على كون الإحرام من العناوين القصديّة الَّتي تنتفي بانتفاء القصد أو قصده إجمالا . [ 2 ] ( فما ) في المتن من تقوية كفاية التعيين الإجمالي ان كان المراد الإجمال في القصد بمعنى انّه قصد الإحرام في الجملة من دون تعيين المقصود ، فمرجعه إلى عدم التعيين وقد صرّح بعدم الكفاية ، وإن كان المراد الإجمال في المقصود