تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مسألة 4 - لا يعتبر فيها نيّة الوجه من وجوب أو ندب ، إلَّا إذا توقّف التعيين عليها ، وكذا لا يعتبر فيها التلفّظ ، ولا الاخطار بالبال ، فيكفي الداعي . مسألة 5 - لا يعتبر في الإحرام استمرار العزم على ترك محرّماته ، بل المعتبر العزم على تركها مستمرّا ، فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل . وأما لو عزم على ذلك ولم يستمرّ عزمه بأن نوى عبد تحقّق الإحرام عدمه أو إتيان شيء . منها لم يبطل فلا يعتبر فيه استدامة النيّة كما في الصوم ، والفرق انّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفيّة .
شرح
بمعنى أنّه نوى أحد الأنواع على سبيل الاجمال نظير أن يعتق أحد عبيده الثلاثة معلومي الاسم مع إرادة تعيينه بعد ، فله وجه . ( مسألة 4 ) : قد ذكر الماتن ( ره ) أمورا ثلاثة ( أحدها ) عدم اعتبار نيّة الوجه ( ثانيها ) عدم اعتبار التلفّظ ( ثالثها ) عدم اعتبار الاخطار بالبال وقد مرّ تفصيل كلّ واحد منها في الثاني عشر من شرائط الوضوء فراجع ( 1 )( 1 ) راجع ج 3 من مدارك العروة ص 209 إلى 214 .. ( مسألة 5 ) : الظاهر أنّ الحج من حيث إنه عمل مركَّب من أجزاء اعتبر مجموعها شيئا واحدا كالصلاة ، والوضوء ، والغسل ، في كفاية النيّة ابتداء وبقائها في زوايا النفس بحيث لو سئل ما تفعل لأجاب بأحدها بحيث يكون الجواب كاشفا عن عدم كونه غافلا عن العمل بالمرّة . ( وبعبارة أخرى ) الإحرام عبارة عن حضوره عند المولى بنحو اعتبره هو ببيانات النبيّ والأئمّة عليهم السّلام وما دام حاضرا يجب عليه مراعاة آداب عبّر عنها بتروك الإحرام ومحرّماته فمجموع التروك بمنزلة وظيفة واحدة معلولة للحضور لا أنها تكاليف مستقلَّة وإن كانت كذلك إذا لوحظت بالنسبة إلى أنفسها فوجوب العزم على تركها من لوازم كونه محرما بالمعنى الَّذي اعتبره المولى