مسألة 6 - لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا ، وقيل : انّه للمتعيّن منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ، ومع صحّتهما كما في أشهر الحج ، الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها ، وهو مشكل ، إذ لا وجه له .
شرح
فليس تكليفا مستقلَّا في قبال الإحرام فعدم العزم عليها كلَّا أو بعضها يرجع إلى عدم العزم على الإحرام ، نعم لو أتي ببعض التروك فهو داخل في أحكام التروك من الكفّارة أو البطلان أو عدمها على حسب اختلاف الموارد ( فما ) في ظاهر المتن من كون المعتبر فيه العزم على تركها ( محمول ) على ما ذكرناه لا كونه تكليفا مستقلا .
وما ذكرنا من كون الإحرام نحو حضور لدي المولى فيترتّب عليه أحكام ، هو الوجه في عدم قدح عزم خلافه لعدم اعتباره في تحقّقه ابتداء فضلا عن استمراره وهذا بخلاف الصوم فان ماهيّته هو الإمساك عن المفطرات .
( مسألة 6 ) : لو أحرم بالمعيّن ثم نسي أنه عيّنه لحجّ أو عمرة فمقتضى القاعدة أن يقال انّه ان كان التمتّع واجبا عليه فاللازم جعله عمرة التمتّع ان كان في غير موسم الخروج إلى الموقفين والَّا فليجعله للحج عملا بأصالة صحّة فعله ووقوع العمل في محلَّه كما أنه ان كان في غير موسم الحج بأن كان في غير أشهر الحجّ فاللازم حمله على العمرة المفردة .
وإن كان ممّن يجب عليه أحد النوعين الآخرين فحيث أنّ عمرتيهما متأخّرتان عن الحجّ فاللازم جعله للحج ان كان في أشهره والَّا فليجعله عمرة متأخّرة عن الحجّ فاللازم جعله للحج ان كان في أشهره والَّا فليجعله عمرة .
وأمّا جعله أحدهما الباطل على تقدير كحمله على العمرة في الأوّل مطلقا أو الحج في أشهر الحج فهو وإن كان ممكنا وقوعا واحتمالا الَّا أنّه غير صحيح محتملا لدوران الأمر بين حمل فعله على الصحيح أو الباطل .
( فما ) ذكره الماتن ( ره ) من وجوب تجديد الإحرام مشكل مطلقا لإمكان