تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
بقصد الورود في أحد أنواع الحج أو العمرة ، وأمّا كون الإحرام بنفسه عنوانا من العناوين بحيث كان متوقّفا على نيّة مستقلَّة غير نيّة كونه أحد الأنواع حجّا أو عمرة ، فلا ، فقد قلنا في بيان شروط الحج انّ الإحرام عنوان يحصل بنفس هذا القصد ، لا أنّه شيء مستقلّ يجب إتيانه بالقصد كسائر المناسك الَّتي هي أعمال مستقلَّة يتوقّف تحقّقها بعناوينها على قصدها ، هذا . ولكن كثرة ( 1 )( 1 ) مبتدأ وخبره قولنا : ممّا يوجب إلخ .أحكام الإحرام وكونه موضوعا لترتبها وساريا في جميع المناسك ، وصدق كونه محرما إلى آخر أعمال الحج ، وعدم خروجه منه في بعض الأحوال ولو مع كونه موظفا بإتيانها كما لو كان محصورا أو مصدودا حيث أنّه محرم حتّى يبلغ الهدي محلَّه ، وكما لو ترك طواف النساء بناء على عدم كونه منها ، بل هو واجب مستقلّ كما هو أحد القولين ومع ذلك يبقى تحريم النساء الَّذي هو من أحكام الإحرام ، وكون المحرّمات كلَّها مترتّبة على كونه محرما لا على كونه حاجا أو معتمرا وأمثال ذلك من أحكامه . ممّا يوجب الظنّ القوي ، بل القطع العادي بأنّ الإحرام هو بنفسه عمل مستقلّ غير باقي المناسك التي هي أجزاء الحجّ أو العمرة فقط ، ولذا عدّه علماء الفريقين أوّل ( 2 )( 2 ) فقد اشتهر ما ذكره شيخنا البهائي ( قده ) من قوله :أطرّست للعمرة اجعل نهج أوو أرنحط طرّ مرّ لحجوذكروا أنّ الألف في الأوّل إشارة إلى الإحرام للعمرة ، وفي الثاني إلى الإحرام للحج .الأفعال وكأنّه فعل مستقل قبال سائر الأعمال ولو كان باقيا في الجملة إلى آخرها . ولعلّ حقيقته الحضور عند المولى الحقيقي الَّذي دعاه فأجابه ، والأعمال الأخر بعد الحضور وإن كانت يعدّ أوّلها بعده ، الَّا انّ نفس الحضور أيضا حيث أنه أيضا مأمور به ( 3 )( 3 ) بقرينة مفاد قوله : لبّيك اللَّهمّ لبّيك إلخ بمعنى إجابة الاستحضار في الحقيقة .، يعدّ عند العرف والعقل اجزاء الماهيّة المأمور بها .
مدارك العروة — صفحة 178 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي