شرح
إلى ترك الإحرام ( انتهى ) .
وأحسن منه ما ذكرناه من إرادة الإتيان بباقي واجبات الإحرام من لبس الثوبين والتلبية نعم يبقى اشكال تعرّضنا له مع ما يمكن أن يقال في دفعه في ذيل الشرط الأوّل من شروط حجّ التمتّع عند قولنا : ثم انّ هنا إشكالا إلخ فراجع .
وحاصله انّ المراد من النيّة نيّة نوع الحج من تمتّع وقرآن وافراد لا خصوص الإحرام ، وإنّه بمنزلة أوّل أجزاء أحد الأنواع ، ولقد أحسن العلَّامة ( قده ) في المنتهى حيث قال :
النيّة أن يقصد بقلبه إلى أمور أربعة 1 - ما يحرم به من حج أو عمرة 2 - متقرّبا إلى اللَّه تعالى 3 - وذكر نوع ما يحرم له من تمتّع أو قران أو افراد ويذكر الوجوب والندب 4 - وما يحرم من حجّة الإسلام أو غيرها ( انتهى ) ونحوه ذكر الشهيد في الدروس .
وكأنّهم أرادوا بالنيّة قصد خصوصيّات المنوي ، والَّا فأصلها بمعنى القصد وما ذكروه من الأمور الأربعة ، من حيثيّات المنوي ، ولذا جعلها في المنتهى في كيفيّة النيّة بمعنى انّ العمل كيف ينوي وهو أيضا راجع إلى ما ذكرنا من إرادة المنوي .
وكيف كان فالدليل على اعتبارها في الجملة هو الدليل في جميع الأمور القصديّة مثل الصلاة والصوم والزكاة ونحوها وهو أمر عرفي ارتكازي ويؤيّده إنّما الأعمال بالنيّات ، ولا عمل إلَّا بالنيّة ( بنيّة خ ) ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 11 - 12 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ج 7 ص 7 .والَّا فقد عرفت انّ معني إنّما الأعمال راجع إلى كيفيّة النيّة من اعتبار قصد التقرّب وغيره كما استدلّ به في المنتهى وغيره وبقوله تعالى : « وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ » ( 2 )( 2 ) البيّنة / 5 ..