تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
ثم إنه قد استدلّ في المنتهى لاعتبار النيّة في خصوص الإحرام بصحيح عبد اللَّه بن سنان - المروي في التهذيب - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أردت الإحرام والتمتّع فقل : اللَّهمّ إنّي أردت ( أريد خ ل ) ما أمرت به من التمتّع بالعمرة إلى الحج فيسّر لي ذلك وتقبّله منّى وأعنّي عليه وحلَّني حيث حبستني بقدرك الَّذي قدّرت علىّ ، أحرم لك شعري ، وبشري من النساء ، والطيب والثياب وإن شئت قلت حين تنهض وإن شئت فأخّره حتّى تركب بعيرك وتستقبل القبلة فافعل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب الإحرام ج 9 ص 22 .. وجه الاستدلال دلالة قوله عليه السلام : إذا أردت الإحرام إلخ فإنّ المستفاد أنّ الإحرام متعلَّق للإرادة وهو غير إرادة الحج ، نعم قد يتوهّم أنّ عطف قوله عليه السلام : ( والتمتّع ) على قوله عليه السلام ( الإحرام ) قرينة إرادة حجّ التمتّع لا الإحرام فقط يعني إذا أردت الإحرام للتمتّع ، كما يشهد له قوله عليه السلام في بيان الكيفيّة : إنّي أردت ما أمرت به من التمتّع إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب الإحرام .ولم يقل ما أمرت به من الإحرام فالمأمور به الحقيقي هو الحجّ المركَّب من أجزاء أوّلها الإحرام . ويؤيّده أيضا ، بل يدلّ عليه خبر أبي الصلاح مولى بسّام الصيرفي قال : أردت الإحرام بالمتعة فقلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف أقول ؟ قال : تقول : اللَّهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب الإحرام .الَّا انّه ذكره جوابا لقوله : أردت الإحرام بالمتعة بمثل ما أجاب به لقوله : أردت الإحرام والمتعة . وكذا سائر الأخبار الواردة في كيفيّة النيّة . والحاصل أنّي لم أعرف معني نيّة الإحرام إلَّا لبس ثوبي الإحرام والتلبية
مدارك العروة — صفحة 177 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي