شرح
ففي الحدائق انّا لم نقف في الأخبار على ما يتعلَّق بهذه المسألة الَّا على ما رواه الكليني ( ره ) في الحسن ، عن معاوية ( 1 )( 1 ) في الوسائل نقلا من الكافي كما في الكافي أيضا ( معاذ بن مسلم ) .بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا تدع أن تقرأ قل هو اللَّه ، وقل يا أيّها الكافرون في سبعة مواطن ، في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين في أوّل صلاة اللَّيل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة ، ج 4 ص 751 .، قال الشيخ في التهذيب - بعد أن أورد هذه الرواية - : وفي رواية أخرى : انّه يبدء في هذا كلَّه ب ( قل هو اللَّه أحد ) وفي الركعة الثانية ب ( قل يا أيّها الكافرون ) إلَّا في الركعتين في قبل الفجر فإنه يبدء ب ( قل يا أيّها الكافرون ) ثم يقرء في الركعة الثانية ب ( قل هو اللَّه أحد ) ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب القراءة في الصلاة .( انتهى ما في الحدائق ) .
أقول : لعلَّه رحمه اللَّه لم يتوجّه إلى ما في الكافي ( 4 )( 4 ) في باب قراءة القرآن من كتاب الصلاة .، فإنّ قوله وفي رواية أخرى بعينه موجود فيه أيضا ، والتهذيب قد نقله منه .
ويؤيّده أيضا ما ورد في صحيح معاوية ، - في ركعتي الطواف اللَّتين من السبعة - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، الأمر بقراءة التوحيد في الأولى والجحد في الثانية ( 5 )( 5 ) راجع الوسائل باب 71 حديث 3 من أبواب الطواف ج 9 ص 478 .فتأمّل ( 6 )( 6 ) إشارة إلى أنّ مجرّد ثبوت الحكم في الطواف الذي أحد السبعة لا يكون شاهدا ومؤيّدا لثبوته في الباقي ، كما لا يخفى ..
وكيف كان فالخبران من قبيل المطلق والمقيّد فيصير الحاصل - كما في السرائر وغيره - على ما نقله في الحدائق ، ولا دليل على العكس كما قيل ، ولذا نفاه جزما في المتن ، واللَّه العالم .