شرح
وصحيح الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل المحرم يدهن بهذا الغسل ؟ قال : نعم فأدّهنّا عنده بسليخة ( 1 )( 1 ) نوع من العطر كأنّه قشر منسلخ ودهن ثمر البانّ ( المجمع ) .بابن ( 2 )( 2 ) البان شجر ولحبّ ثمره دهن طيب ومنه حديث عليّ عليه السلام كان لا يزيد على السليخة ( المجمع ) .وذكر انّ أباه كان يدهن بعد ما يغتسل للإحرام وإنّه بالدهن ما لم يكن فيه غالية أو دهنا فيه مسك أو عنبر ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 30 حديث 4 من أبواب تروك الإحرام .وغيرها ممّا دلّ على المنع عن الأدهان أو التطيّب مع بقاء أثره .
وعلى هذا التفصيل يحمل إطلاق ما دلّ على المنع كما تقدّم ، أو الجواز كصحيح محمد الحلبي انّه سئل عن دهن الحناء والبنفسج أندهن به إذا أردنا أن نحرم ؟ فقال : نعم ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 7 من أبواب تروك الإحرام ..
هذا وأمثاله يستفاد منها عدم جواز استعمال طيب يبقى أثره بعد الإحرام وأمّا ما دلّ على جواز الحنّاء مع الكراهة بعد إلغاء الخصوصيّة لا لأجل الاشتراك في التكليف فمثل خبر أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم هل تخضب يدها بالحنّاء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل ( 5 )( 5 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب تروك الإحرام ج 9 ص 100 ..
بل في بعض الأخبار ما يستفاد منه جوازه بعده أيضا معلَّلا بأنّه ليس بطيب الدالّ على جوازه قبله بالطريق الأولى .
مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحناء ؟ فقال : ان المحرم ليمسّه ويداوي به لغيره وما هو بطيب وما به