شرح
( انتهى ) فإن بدليّة إراقة الدم قرينة إرادة الوجوب اللَّهمّ الَّا أن يقال باستحباب كليهما ، إذ لا مانع من ترتّب كفّارة مستحبّة على ترك مستحبّ نظير ما ورد ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 18 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ج 3 ص 55 .من استحباب التصدّق عن كلّ ركعتين من النوافل المرتّبة اليوميّة أو عن أربع ركعات أو عن نافلة الليل ونافلة النهار بمدّ ( 2 )( 2 ) متعلَّق بقولنا : التصدّق ..
ولعلّ مستند الوجوب صحيح جميل بن درّاج - المروي في الفقيه وإن لم يكن بطريق الكليني بصحيح - قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن متمتّع حلق رأسه بمكَّة ؟ قال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك من أوّل الشهر للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين الَّتي يوفّر فيها للحج ، فان عليه دما يهريقه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب الإحرام ..
قال في الوسائل : حمله بعض الأصحاب على الاستحباب لما مرّ ، وبعضهم على وقوع ذلك بعد الإحرام لتقيّد ( لتقييد - خ ) السؤال بكونه بمكَّة ، وتقيّد ( تقييد - خ ) الجواب بما بعد الثلاثين ( انتهى ) .
هذا مضافا إلى انّ موضوع السؤال هو المتمتّع وهو ظاهر في دخوله في عمل التمتّع ولو بعمرته .
وكيف كان ففي المقام جهات ( إحداها ) في وجوبه وعدمه وقد عرفت انّ المشهور الاستحباب ، وهو مقتضى الجمع بين الأخبار بعد صراحة بعضها في عدم الوجوب مثل خبر محمد بن خالد الخزّاز - المرويّ في التهذيب - قال :
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : أمّا أنا فآخذ من شعري حين أريد الخروج ، يعني إلى مكَّة للإحرام ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 4 حديث 5 من أبواب الإحرام وفيه الخراز بالراء المهملة .وفي الوسائل نقلا من كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه