شرح
وصحيح محمد بن مسلم عنه عليه السلام ، قال : خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوّال كلَّه إلى غرّة ذي القعدة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب الإحرام ..
وصحيح معاوية بن عمّار عنه عليه السلام ، قال : الحجّ أشهر معلومات ، شوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة ، فمن أراد الحج وفّر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة وفّر شعره شهرا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب الإحرام ..
وصحيح الأعرج عنه عليه السلام ، قال : لا يأخذ الرجل - إذا رآى هلال ذي القعدة وأراد الخروج - من رأسه ولا من لحيته ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب الإحرام ..
وخبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ، ولا في الشهر الَّذي تريد فيه الخروج إلى العمرة ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 7 من أبواب الإحرام ..
إلى غير ذلك من الأخبار .
ومقتضي القاعدة ، الجمع بينها بحسب مراتب الاستحباب ، فيستحب التوفير في أشهر الحج مطلقا في الجملة ، فإذا مضي عشر من شوّال يكون آكد ، وفي ذي القعدة أشدّ تأكيدا للاستحباب .
لكن المعروف كأنّهم أعرضوا عن الأوّلين ( 5 )( 5 ) وهما أصل الاستحباب في أشهر الحج مطلقا وتأكّده به إذا مضى عشر من شوّال .امّا لعدم تفطَّنهم أو لعدم صحّة سندهما أو لأوضحيّة دلالة الطائفة الأخيرة خصوصا محمد بن مسلم حيث أمر عليه السلام مغيّا بغرّة ذي القعدة .
وكيف كان فهو المتيقّن وإن كان الحكم باستحبابه في أشهر الحج لا يخلو من وجه كما انّ الحكم بتأكَّده في أوّل ذي الحجّة جمعا بينها وبين صحيح جميل المتقدّم كما نقله قولا في المستند ونفي هو البأس عنه لا يخلو من وجه .