شرح
رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلَّها وطاف وسعي ؟ قال :
تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وإن لم يهلّ ، وقال في مريض أغمي عليه حتّى أتي الوقت ؟ فقال : يحرم عنه رجل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 20 حديث 1 من أبواب المواقيت ..
( ومنها ) صحيح علي بن جعفر - المروي في التهذيب - عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن لأجل كان متمتّعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتّى رجع إلى بلده ؟ قال : إذا قضي المناسك كلَّها فقد تمّ حجّه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 20 حديث 2 من أبواب المواقيت ..
وأنت تقدر على جواب المدارك بما ذكرنا من الأخبار حيث ردّ الخبر الأخير بكون مورده الجاهل دون الناسي ومرسلة جميل بالإرسال .
فإنّ لك أن تقول عدم كون ترك الإحرام قادحا في صحّة الحجّ بمقتضى نفس هذا الخبر بعد إلغاء الخصوصيّة وأن تقول : بعدم قادحيّة الإرسال فإنّها ليست تقصير عن الصحيحة بعد كون المرسل مثل جميل وكون الراوي عنه ابن أبي عمير وهما من أصحاب الإجماع وقد عمل به جمع .
مع انّ التفصيل بين الجاهل والناسي قول بالفصل فالأصحّ ما قوّاه الماتن رحمه اللَّه وفاقا للشيخ ومن تبعه .
ثمّ انّ مورد الصحيحة وإن كان التمتّع الَّا انّ إطلاق المرسلة شامل للعمرة أيضا بأقسامها ، مضافا إلى إمكان دعوي شمول الصحيحة بها أيضا أمّا ( أوّلا ) فبإطلاق التمتّع على مجموع الحج والعمرة وأمّا ( ثانيا ) فبإطلاق السؤال في قوله :
( حتّى رجع إلى اللَّه ) بضميمة ترك الاستفصال خصوصا مع التأكيد بقوله عليه السلام : ( إذا قضي المناسك كلَّها إلخ ) الشامل لما هو مرتبط بالحج ، ويتمّ في المفردة بعدم القول بالفصل بين أقسامها ، واللَّه العالم .