تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
[ 1 ] والظاهر أنّ المراد أنه يحرمه رجل ويجنّيه عن محرّمات الإحرام ، لا انّه ينوب عنه في الإحرام ، ومقتضي هذا القول عدم وجوب العود إلى الميقات بعد إفاقته وإن كان ممكنا . [ 2 ] ولكن العمل به مشكل ، لإرسال الخبر وعدم الجابر ، فالأقوى ، العود مع الإمكان . مسألة 6 - إذا ترك الإحرام من الميقات ناسيا أو جاهلا بالحكم أو الموضوع وجب العود إليها مع الإمكان ، ومع عدمه فإلى ما أمكن إلَّا إذا كان أمامه ميقات آخر .
شرح
[ 1 ] وما استظهره من قوله ( ره ) : والظاهر انّ المراد إلخ هو الَّذي صرّح به في محكيّ القواعد ، قال : ولو لم يتمكَّن منه نيّة الإحرام لمرض أو غيره ، أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يجنّبه المحرم ، وفي الجواهر : بل حكاه في كشف اللثام عن الأحمدي والنهاية والمبسوط ، والمهذب ، والمعتبر ( انتهى ) . قال في الجواهر : وفيه انّ النيابة على خلاف الأصل ، وإنّما ثبت في موضع اليقين وقد مرّ ان النيابة عن الحيّ انما تصح بإذنه على انّ هذا ليس نيابة إلَّا في النيّة ، والإحرام بالغير انّما يثبت في الصبي ، والخبر مرسل وغايته مشروعيّة هذا الإحرام أمّا الاجزاء فكلَّا ، على انّه انّما تضمن الإحرام عنه وهو يحتمل عنه كما يحرم عن الميّت وهو غير الإحرام به ، وأنكر ابن إدريس هذا الإحرام ، لأنّ الإغماء يسقط عنه النسك واستحسن تجنّبه المحرّمات ، والأولى عندي أن يحرم به وتجنّب به المحرّمات ، فإن أفاق في الحج قبل الوقوف وأمكنه الرجوع إلى الميقات رجع فأحرم منه ، والَّا فمن أدنى الحلّ ان أمكنه ، والَّا فمن موضعه ، وإن كان ميقات حجّه مكَّة رجع إليها ان أمكنه والَّا فمن موضعه ( انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع مقامه ) . [ 2 ] هذا مضافا إلى ما أشار إليه في المتن من عدم الجابر للمرسل ، فاطلاقات وجوب العود محكَّمة - وإن كان الأحوط إحرام الوليّ بالمعني المذكور ثم العود مع التمكَّن إلخ ما ذكرناه في الناسي . ( مسألة 6 ) : تقدّم تفصيل الكلام فيها في ذيل المسألة الرابعة من أقسام الحجّ فراجع .
مدارك العروة — صفحة 144 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي