تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
مسألة 5 - لو كان مريضا لم يتمكَّن من النزع ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية فإذا زال عندها ينزع ولبسهما ولا يجب حينئذ عليه العود إلى الميقات .
شرح
عليه السلام قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل أن يدخل ؟ قال : أن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي ، فإنّ ذلك يجزيه ان شاء اللَّه ، وإن رجع إلى الميقات الَّذي يحرم منه أهل بلده فإنّه أفضل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 10 من أبواب المواقيت .. بناء على شموله للعامد أيضا الَّا أن يقال بدلالته بالمفهوم على انّ غير الجاهل ليس حكمه كذلك فيشمل العامد بناء على الملازمة بين العمد والعلم فتأمّل ، وقد تقدّم بعض الكلام عند الجمع بين أخبار المعذورين في المسألة الرابعة من أقسام الحج فراجع . وبالجملة فثبوت الصغرى ولو مع تسليم الكبرى محلّ اشكال لاحتمال دعوي انصراف الميقات إلى المواقيت المعروفة دون مثل أدنى الحلّ الَّذي جعل ميقاتا للمعذورين من الآفاقي . ( مسألة 5 ) : الظاهر عدم الخلاف بين الأصحاب في الجملة في جواز تأخير الإحرام للمريض وإنّما الخلاف في جوازه بتمام قيوده وشروطه كما هو المشهور أمّ ببعضها الراجع إلى الكيفيّة كالتعرّي وكشف الرأس ، ولبس الثوبين ، دون مثل النيّة والتلبية ، كما في السرائر لتمكَّنه من الإحرام بهذا المقدار فلو أخره والحال هذه بطل حجّه بلا خلاف ؟ قولان كما عرفت . وردّه في المختلف بقوله : وهذه مؤاخذة لفظيّة ، فانّ الإحرام ماهيّة مركَّبة من النيّة والتلبية وليس الثوبين ، ولا شكّ في عدم المركب بعدم أحد أجزائه ونحن نسلَّم إيجاب ما يتمكَّن منه لكن لا يكون قد أتى بماهيّة الإحرام ، فإذا زال المانع وجب عليه الإتيان بباقي الأفعال ( انتهى ) .
مدارك العروة — صفحة 141 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي